الأمين العام لجمعية العلماء عبد المجيد بيرم :"لابد من إعادة الاعتبار للعلم

أعرب عبد المجيد بيرم الأمين العام لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين أمس الاثنين عن استيائه من واقع الجامعة الجزائرية التي احتلّت مراتب متدنّية في آخر تصنيف للجامعات على المستوى العالمي، مؤكّدا أن العلم في الجزائر يعيش مراحل متدهورة مقارنة بالكثير من الدول الأخرى رغم ما تمتلكه الجزائر من إمكانيات تؤهّلها لتكون في مصاف الدول الرّائدة في مختلف العلوم، ودعا من جهة أخرى إلى اغتنام مناسبة يوم العلم من أجل ردّ الاعتبار للعلم في الجزائر انطلاقا من اعتباره ميزان التفاضل والفصل بين النّاس·
عبّر الأمين العام لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد المجيد بيرم في حديث لـ (أخبار اليوم) عن انزعاجه من الوضع الذي آلت إليه الجامعة الجزائرية بعدما احتلّت مرتبة غير مشرّفة ـ على حد تعبيره ـ في آخر تصنيف للجامعات على المستوى العالمي رغم الإمكانيات التي تملكها الجزائر، والتي تخوّلها لأن تكون من بين الدول الرّائدة في هذا المجال. ودعا بيرم خلال حديثه إلى ضرورة إعادة الاعتبار للمستوى العلمي في الجزائر الذي عرف تدهورا خطيرا في السنوات الأخيرة، مؤكّدا على أهمّية إجراء مراجعة ونقد ذاتي للتمكّن من تحديد الأخطاء وتفاديها مستقبلا، خاصّة بالنّسبة للجامعة التي تعدّ مؤسسة علمية هامّة لكنها لا تحتلّ ـ على حدّ قوله ـ المكانة التي تليق بالجزائر وإمكانياتها· أمّا عن مناسبة يوم العلم التي صادفت تاريخ 16 أفريل الجاري فقد اعتبرها الأمين العام فرصة طيّبة للوقوف وقفة وفاء وعرفان لكلّ عالم قدّم للجزائر خيرا وساهم في تقدّمها، وجدّد دعوته بالمناسبة إلى المجتمع والمنظّمات والهيئات المتخصّصة أن تعمل على ردّ الاعتبار إلى العلم في ظلّ الواقع المحزن الذي تعيشه الجامعات الجزائرية ـ حسب تصريحه ـ، مؤكّدا على ضرورة جعل العلم منطلقا لأيّ مشروع مستقبلي لأنه لا مكان لأيّ فرد إلاّ بالعلم ـ على حدّ تعبيره ـ وأعطى مثالا على ذلك بالعلاّمة عبد الحميد بن باديس الذي يعدّ رمزا من رموز الجزائر وهو من أحيا الجزائر بالعلم فصرنا نحتفل بهذه المناسبة التي ترتبط بتاريخ وفاة العلاّمة سنة 1940، وإلى جانب ذلك شدّد عبد المجيد بيرم على ضرورة الانطلاق من العلم للفصل بين النّاس واتّخاذه بمثابة معيار للتفاضل بينهم·
هذا، وتسطّر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بهذه المناسبة برنامجا حافلا في مختلف ولايات الوطن خلال شهري أفريل وماي، ويحتوي البرنامج على مجموعة من النّدوات والمحاضرات والملتقيات والمعارض احتفالا بيوم العلم الذي يصادف تاريخ 16 أفريل ذكرى وفاة العلاّمة الشيخ عبد الحميد بن باديس مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وقد امتدّت الاحتفالات خلال هذه السنة إلى شهر ماي المقبل، حيث ستحتفل الجمعية بثاني مناسبة لها وهي تاريخ تأسيسها يوم 5 ماي 1931، وتمّ التركيز في مجمل البرنامج الاحتفالي على الجانب التاريخي لتزامن المناسبة مع مناسبة تاريخية أضخم هي الاحتفال بمرور خمسين سنة على استرجاع السيادة الوطنية، وهي المناسبة التي ستكون حاضرة بقوّة في البرنامج الاحتفالي لجمعية العلماء المسلمين وذلك بهدف تذكير المجتمع الجزائري بتاريخه ومآثره·
آسية مجوري/أخبار اليوم/السبت 5 ماي 2012

تغريدات الجمعية

    Please check your internet connection.