العولمة والإسلام:3– بين العولمة والأمركة والإسلام/ د. جيلالي بوبكر

الأصولية الإسلامية وغيرها من الظواهر التي نفخ فيها الإعلام الغربي لتبرير تصرفات سياسته بعد انتهاء الحرب الباردة، فيقول: ” لا مبرر وجيها لافتراض أن اعمل العظيم في الإخضاع والفتح سيتبدل على أي نحو أساسي بانقضاء مرحلة الحرب الباردة من صراع الشمال والجنوب، لكن، وكما هي الحال دائما يجب تكييف السياسات الثابتة مع الظروف المتغيرة ، كما حدث عند إرساء نظام عالمي جديد في 1945، وأيضا عندما أعلن ريتشارد نيكسون السياسة الاقتصادية الجديدة عام 1971، عكست كلتا الحالتين تغييرا حقيقيا في توزع القوى، أثمر التدهور السوفييتي الذي تسارع منذ السبعينات وضعا جديدا أيضا من نواح عدة مع استمرار الميول الرئيسية على حالها، بما في ذلك الاضطرابات ضمن تحالف الأغنياء وعولمة الإنتاج والمال وتهميش معظم السكان في المجتمعات، المهيمنة على العالم”.
إذا كان الغرب الأوربي يرمي الإسلام والمسلمين بالتطرف الديني والمذهبي، فإن التطرف ظاهرة اجتماعية تخف وتشتد تبعا لضعف وشدة درجة تأثير عوامل الاستقرار من تسامح وتعاون وتطور وازدهار، فنموذج الدولة الإسلامية التي عرفها تاريخ الإنسانية في الأندلس احتضنت تنوعا ثقافيا ودينيا هائلا عاش أصحابه من مسلمين ويهود ومسيحيين وغيرهم في وفاق ووئام من غير تطرف، حتى أن بعض اليهود وصلوا إلى وزراء ومستشارين، ومنهم الفيلسوف اليهودي “موسى بن ميمون” الذي كان طبيب القصر وأخذ عن “ابن رشد” الفلسفة وصار من كبار فلاسفة عصره، التقت فيه عدة ثقافات من غير تعارض، الثقافي اليهودية والثقافية اليونانية والثقافة الإسلامية. أما التطرف المعاصر فهو تطرف من الجانبين جانب المضطهد “بفتح الهاء” وجانب المضطهد “بكسر الهاء”، فالأول ديني إتني في مركز ضعف ودفاعي، أما الثاني فهو إيديولوجي رسمي هجومي وفي مركز قوة ومنظم، أفتك بالإنسان من الأول نظرا للوسائل والأساليب التي يستخدمها، ولأنه “يقتل بدون سلاح وينشر العداء بدون قنابل، ويرسخ مفهوم التفرقة والطبقية الإنسانية بدون تفجير، وهذا النوع يمكننا أ، ن نسميه تطرف القمة، وهو يغذي تكرف القاع ويوفر له الأسباب والبراهين على “صدق” تطرفه. فحين يقرأ الإنسان مقالة أو يستمع لرجل مثل د. صمويل هنتنجتون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة هارفارد، لا يتردد كثيرا ليستنتج أن لأمثال هذه المقالات والدعوات إنما هي تطرف يدعو للتطرف، فعلى الرغم من المكانة العلمية للدكتور هنتنجتون إلا أنه يأبى إلا طريق الاستفزاز والتحدي للآخر، فكلنا يعلم كم أثارت مقالته الشهيرة “صدام الحضارات” التي نشرها عام 1993 ميلادي في مجلة “الشؤون الخارجية”، وما لقيت تلك المقالة في معالجات ومناقشات وردود حيث أجمل خلاصة فكره، العالم مقبل على صراع حضاري جديد بعد سقوط الشيوعية، ويتلخص هذا الصراع بين الشرق ممثلا في الحضارة الإسلامية والكونفوشيوسية الصينية مقابل الحضارة الغربية. وهو يرى أنّ الحضارة الغربية حضارة عالمية أرقى من غيرها، ولذا فهي في حالة خلاف مع الحضارات الأخرى خاصة الحضارتين الإسلامية والصينية”. إنه تطرف النخبة من العلماء والجامعيين في الولايات المتحدة الأمريكية وفي الغرب الأوربي الذي لا يفقه في ظاهرة التطرف التاريخي إلا الحروب الصليبية وفي الحاضر إلا التفجيرات في نيويورك وفي غيرها حيث تُضرب المصالح أمريكا وحلفائها، المصالح التي تغذي تطرف النخبة فتقوم النخبة من جهتها بتغذية التطرف المضاد، ويتحول المقال إلى كتاب “صدام الحضارات وصياغة النظام العالمي” لهنتنجتون يعمق فيه التطرف إذ يرى بأنه ليس صحيحا القول بأن الإسلام ليس خطرا على الغرب وأن المتطرفين الإسلاميين هم فقط الخطر، فتاريخ الإسلام خلال أربعة عشر قرنا، يؤكد بأنه خطر على أية حضارة واجهها، خاصة المسيحية، فما دام الإسلام سيبقى إسلاميا، وليس هناك شك في ذلك، وما دام الغرب سيبقى غربا، سيظل الصراع قائما بينهما كما ظل قائما لأربعة عشر قرنا. إن الصراع اليوم ضارب في القدم، وإن الخطر ليس في المتطرفين الإسلاميين وإنما في الإسلام نفسه إن المسلمين مشغولون بالعنف وميالون لاعتباره حلا للخلافات أكثر من غيرهم، ولذلك فإنهم يجدون صعوبة، ليس فقط في التعايش مع غيرهم وإنما مع أنفسهم. ما تفعله دعوة كهذه هو تغطية ممارسة الغرب للعنف المتزايد ضد الإسلام وقهر أصحابه، وتهييج مشاعر الكراهية والحقد والبغضاء لدى عموم المسلمين تجاه الغرب وحلفائه، خاصة عند ذوي المعرفة المحدودة بالإسلام، ولا يهمهم جانب في موقف الآخر المتميز بالتوازن والحياد والموضوعية، وتمثله أراء “نعوم تشومسكي” خير تمثيل، الجانب الذي يقف في وجه التطرف الغربي الأمريكي الصهيوني الذي يبني حضارته على شكلين متناقضين في الإنسان، شكل حضاري متعالي يسود العالم ويقوده وشكل متخلف ومتوحش ووضيع أسلوبه في الحياة العنف ولا يمكن البتة التكيف مع غيره، إنها دعوة تتغذى من عقائد الحركة الصهيونية العالمية ومن إيديولوجية النزعة المركزية المعبرة عن رغبة الآخر في الهيمنة وحب التسلط وقهر الآخرين، وهي دعوة العولمة والنظام العالمي، دعوة تفرضها قوى الهيمنة بالشرعية الدولية وحق الفيتو وبالقوة العسكرية قوة جيوش الحلف الأطلسي، فأي تطرف حقيق بالتصدي تطرف العولمة حيث الاستكبار والاستعلاء والغطرسة واستغلال الآخر وقهره، أم تطرف الإسلام الذي يجمع ولا يفرق، يوحد ولا يشتت، يزرع روح الإخاء والتسامح والتعاون بين الناس جميعا، والحكمة من التنوع القبلي وغيره في العالم هو التعارف لا التناحر والاقتتال، وكل نفس بشرية مكرمة معززة، لا بالمال أو السلطان بل بالتقوى والعمل الصالح. قال تعالى في سورة الحجرات: ﴿يا أيّها الناس إناّ خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ الله عليم خبير﴾.
إن الصراع العربي الإسلامي الغربي الصهيوني المعولم تتناطح فيه محددات دينية وثقافية، يهودية ونصرانية وإسلامية، لقد العولمة ظهرت “مذهبا اقتصاديا “جامعا بين تفريط النصرانية الغربية والتشدد اليهودي الانغلاقي وهما مذهبان طبعا حياة الغربي بطابعهما وصيّرا صورة كل شيء فيه مصورا بصبغة حياتية خاصة به. وهو مذهب اقتصادي لا يمت بأي صلة إلى قيم الأديان السماوية “في أكثر أجزائه إذا لم نرد المبالغة في التعميم”، للاختلاف الظاهر بين قيمه وبين قيم الأديان… وقد وقف فقهاء المسلمين من العولمة موقف الرفض فيقول أحدهم: “إن الهدف الأساسي من العولمة تشكيك أمم الحضارات العريقة في حضارتها، ونفسها، وعقائدها، وتضريب إنسانها في أفكاره ومناهج تعليمه… الأنظمة الخائبة التي يتعين على البلدان الإسلامية تجنبها إذا أرادت أن تحقق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية… إن العولمة أو الكوكبة، هي مفهوم مضاد كل المضادة للإسلام والعروبة. أما تضادها مع الإسلام فمن حيث الناحية الربوية والاحتكارية التي تؤدي إلى الربح الفاحش، وأما تضادها مع العروبة فمن حيث أنها تلغي الحدود وقيم المجتمعات العربية النابعة من الإسلام لتحل محلها قيم الغرب التي ما أنزل الله بها من سلطان، وهي قيم الفاحشة التي تشيع في المؤمنين… فالعولمة في هديرها وضجيجها وضوضائها، هي قنبلة العصر الصوتية التي أصمّت الآذان، وخلخلت مراكز توازن الإنسان واتزانه، فصار الفرد المسلوب الإرادة يبحث عن قيمه وأخلاقه وذاتيته التي غدا من خلال عولمة كل ذلك إنسانا بلا جدوى.. إنسانا بلا قيم.. إنسانا مستهلكا- بكسر اللام- ومستهلكا- بفتح اللام”.
يعتقد البعض في العالم العربي والإسلامي أن تنمية شعوب العالم الثالث والشعوب العربية والإسلامية في البلدان الأطراف أمر مباح وممكن في ظل العولمة المتوحشة والشرسة، على الرغم من ارتباط مفهوم التنمية ومفهوم العمل ومفهوم الاقتصاد بالدين ومكارم الأخلاق في الإسلام، بينما تقوم تلك المفاهيم على إبعاد كل ما هو مقدس أخلاقي أوديني، ففي ظل “العولمة والتي التحديات التي تزاولها الشركات العملاقة الأمريكية والأوربية ينبغي أن تتوافر البحوث العلمية التي تسير على هداها عملية التنمية، وإلا فالويل كل الويل لمن يحاول مجابهة هذه الشركات الغربية التي تجهض محولات الشعوب النامية إذا سولت لها نفسها الاستغناء عنها أو دخلت بتنميتها محاولات المنافسة، وليست كارثة ماليزيا وانهيار الصناعة فيها ببعيد، إذ يقول رئيس وزراء ماليزيا الدكتور “محمد مهاتير”:.. واكتشفت أن مفهوم العولمة ليس كما قصد بها كنظام يفترض فيه إثراء العالم بما في ذلك البلدان النامية، فعلى النقيض من ذلك أدى النظام المالي العالمي للعولمة إلى إفلاسنا تقريبا، وحولنا إلى معوزين وشحاذين وأخضعنا إلى توجيه القوى الأجنبية التي يختلف برنامجها عن برنامجنا وهي بالتأكيد ليس برنامجا إسلاميا… فنحن لسنا قادرين على مواجهة العصر الصناعي، كما أننا أقل من ذلك على مواجهة تحديات عصر المعلومات. وما دمنا نعاني من التخلف في المجال التكنولوجي ومن الفقر في المجال الاقتصادي فإننا سوف ننزلق أكثر فأكثر نحو الاعتماد على الآخرين للحصول على احتياجاتنا وسنتعرض للمتنمرين والمتحرشين وسننقسم فيما بيننا ولن يكون لنا دور في حكم الأمة العالمية، وهذا أمر مؤكد”. ولم تكن دولة ماليزيا وحدها كدولة إسلامية التي تأثرت بالعولمة في مجال التنمية الاقتصادية بل كل دول العالم السائر في طريق النمو ودول العالم العربي والإسلامي، وتبيّن أن برامج التنمية في العالم الثالث برمته فاشلة لأنها “تمت على أسس من التطورات النظرية أو نتيجة لرغبات ذاتية للقائمين على السلطة في العديد من الدول النامية، ولم تؤخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الحقيقية للبشر، ولذلك فإن أي تجربة لا تراعى فيها حقائق الأوضاع الوطنية واحتياجات سكان البلاد لابد أن يكون مآلها الفشل الذريع”. وقد تذرع البعض في العالم الثالث وفي الغرب برد فشل التنمية إلى أسباب أخرى غير العولمة مثل النمو السكاني المتزايد، إن كل من التنمية والعولمة “تُدار من خلا السياسات الاقتصادية والتفاعلات المالية والضغوط السياسية لمجموعة متنوعة من الفاعلين: وهؤلاء الفاعلون يضمون دولا وشركات ومؤسسات دولية، أما الدول فهي الدول المتقدمة التي وصل فيها التطور التكنولوجي إلى ذراه، وفي مقدمتها بطبيعة الحال الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا والاتحاد الأوروبي… وأما الشكات فهي الشركات دولية النشاط التي برزت قوتها الاقتصادية الكاسحة حوالي الستينات ووصلت الآن إلى السيطرة على نسبة عالية من الدخل القومي العالمي، وهناك أخيرا المؤسسات الدولية الكبرى وأبرزها البنك الدولي، وصندوق النقد الدولية وأخيرا أحدث هذه المؤسسات وهي منظمة التجارة الدولية. ويمكن القول بأن هذه المنظمة الأخيرة التي تأسست حديثا وكانت نتاج محادثات “الجات” التي استمرت عقودا، ستلعب الدور الحاسم في مجال العولمة الاقتصادية في المستقبل بحكم سياستها المعلنة وهي حرية التجارة، وفي ضوء الآليات القانونية الملزمة للدول التي وقعت على معاهدتها والتي تتضمن جزاءات اقتصادية رادعة لمن يخالف قواعدها”.
من المفاهيم التي تسعى العولمة جاهدة إلى تحريف دلالتها مفهوم الهوية، فمفهوم الهوية من منظور العولمة لا يتعدى كونها التشبع بروح الثقافة الغربية وبقيم الحداثة والتحديث وتجسيد ذلك في الفكر والوجدان والممارسة، بينما الهوية في الإسلام “هي الوجود الخاص المتميز بالتوحيد المطلق إلى الله جلّ شأنه حسب رأي الذوق والعرفان… فإن الهوية تعني الذاتية أو الشخصية ذات المميزات المحددة التي تطبع شخصية الفرد والجماعة والأمة بطابع معين في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية… والهوية كما تكون للفرد تكون للجماعة أيضا… ومجموع الهويات الفردية والمركبة يساوي هوية الجماعة “الهوية العليا” إن الهوية العليا تكون نتيجة فعل إنساني وقد تكون مُشكّلة عفويا، وقد تتدخل في تشكيلها الإرادة الإلهية بإرساله الرسل الذين يدعون إلى الدين فتصبح العقيدة “الهوية” للمؤمنين بها. وقد حصر المنظرون عوامل الهوية في: الجنس، الدين، التاريخ، الجغرافيا “المكان”، التكوين النفسي، الثقافي، الإرادة، الاقتصاد، واللغة”. إنّ مخاطر العولمة على الهوية الإسلامية كثيرة، وتأثيرها السلبي يزداد باستمرار، وذلك بتشويه قيم الإسلام السمحة وحقائقه الناصعة – مثل الحرية والحرية وحقوق الإنسان والتنمية والديمقراطية والهوية والعمل والمجتمع والمجتمع المدني والدولة والأمة والوطن والأرض والأخلاق والقيم والماضي والحاضر والمستقبل – باعتبار الإسلام وعقائده يشكل خطرا على الغرب وعلى حضارته وثقافته، لكونها عقائد لا تقبل الحوار السلمي وأسلوبها الوحيد هو العنف والإرهاب، وبتشويه معالم الإيمان والمعتقد وتحريف المعاني السياسية والاقتصادية والاجتماعية والجغرافية وغيرها، وتفرض مصطلح الإرهاب وتلصقه بالإسلام والمسلمين في كل مكان، “وهذه العولمة تعلن أنها عالمية تصدر مفاهيم الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وتحرير المرأة وإصلاح المناهج التعليمية وتسلك هذه العولمة مع ذلك المسلك الهيمنة، فأخذت تدس أنفها في كل دولة، ومدينة وتبسط نفوذها في شؤون السياسة والاقتصاد والتربية والإعلام والحرب والثقافة والرياضة. وهي تتسرب بكلمتها تلك تحت شعار “العالم الذي أصبح قرية واحدة” عن طريق الخبر والجندي والكومبيوتر والقروض والمؤتمرات ومراكز البحوث. صراع بين حضارتين حضارة العولمة وحضارة الإسلام ولن تنتهي هذه المعركة في تصور أهل الغرب إلا بإبادة الإسلام والقضاء على الهوية الإسلامية”.
خاتمة
إن الطابع المادي العلماني لثقافة العولمة طبع الفكر والوجدان والسلوك الإنساني بطابعه، وأدى إلى انحراف مدنية العولمة عن قيم ومقولات الحداثة التي بُنيت عليها الحضارة الحديثة وتطورت وازدهرت، وتعمل العولمة على تعميم التوجه العلماني المادي ليصبح توجه جميع الثقافات وكل الديانات في العالم، والإسلام بمقتضى العولمة مطالب بتغيير قيمه وتحوير مبادئه وأسسه، فيقبل بالمادية العلمانية التي تقوم على الشك والإلحاد، وهو أمر مستحيل لأن هوية الإسلام في مركبه الروحي والمادي معا، وفي قيمه المتوازنة الجامعة بين مطالب الروح ومطالب البدن، بين العقل والوحي، بين الفرد والأمة، بين الاقتصاد والأخلاق، بين الدنيا والآخرة، بين الله والإنسان، هذا التوازن لا تُقره العولمة ولا الشرائع والنظم الأخرى التي عرفتها الإنسانية عبر تاريخها الطويل، فالإسلام سمح متوازن سامي في عقائده وشعائره ومعاملاته وأخلاقه، جاءت رسالته “جامعة شاملة، وجاء ما لا يختلف باختلاف الزمان والمكان بها مثل العقائد والعبادات والأحكام القطعية واضحة ومفصلة تفصيلا تاما بالآيات العديدة الشارحة وبالسنة النبوية الصحيحة وليس فيه اجتهاد ولا تغيير. أما ما يختلف باختلاف الزمان والمكان فقد جاء يحتاج لاجتهاد العلماء حسب عصر… وأمة الإسلام واحدة بمعنى أنها واحدة في دينها وثقافتها واقتصادها وقواعدها ونظمها الاجتماعية وواحدة في مفاهيمها السياسية وغيرها من النواحي الحضارية”. ويكفي الإسلام يقينا مطلقا، وتكريما عظيما، وشرفا عاليا، وكمالا ليس محدودا ولا منقوصا، وديمومة أبدية، وشمولية تامة، وكونية صالحة، وخيرا لا ينضب، وعقيدة الفطرة السليمة والمحجّة البيضاء، وخاتم الرسالات، وسبيل الخلاص في الدنيا والآخرة، وأنّه دين الله الذي اختاره الله وارتضاه لعباده، ونزّله على نبيه ورسوله وحفظه من كل مكروه.
******
الهوامش:
1- سعيد حارب: الثقافة والعولمة، ص20- 21.
2- أسعد السحمراني: ويلات العولمة على الدين واللغة والثقافات، ص 104- 105.
3- نقلا عن حيدر حميد الدهوي، العولمة والقيم، ص 53- 54.
4- المرجع السابق: ص 55.
5- المرجع السابق: ص 58- 59.
6- سعيد حارب: الثقافة والعولمة، ص 55- 56.
7- المرجع السابق: ص 57- 58.
8- نقلا عن سعيد حارب، الثقافة والعولمة، ص 59.
9- نقلا عن سعيد حارب، الثقافة والعولمة، ص60.
10- سعيد حارب: الثقافة والعولمة، ص 39- 40.
11- المرجع السابق: ص 32- 33.
12- المرجع السابق: ص 101.
13- المرجع السابق: ص 116- 117.
14- نقلا عن سعيد حارب، الثقافة والعولمة، ص 128- 129.
15- نقلا عن سعيد حارب، ص 130- 131.
16- نقلا عن سعيد حارب، الثقافة والعولمة، ص 72.
17- سورة الحجرات: الآية 13.
18- حيدر حميد الدهوي، العولمة والقيم، ص 65- 66- 67- 68- 71.
19- كمال الدين عبد الغني مرسي: الخروج من فخ العولمة، ص 52.
20- عامر دياب التميمي: علاجات التنمية، مجلة العربي، عدد 482، يناير سنة 1999. نقلا عن كمال الدين عبد الغني مرسي، الخروج من فخ العولمة، ص 53- 54.
21- السيد يسين: العولمة والطريق الثالث، ص 632.
23- بلقاسم محمد الغالي: العولمة تداعياتها والبديل الإسلامي، ص 99- 100- 101.
23- محمد الجوهرى حمد الجوهرى: العولمة والثقافة الإسلامية، ص 117.

 

تغريدات الجمعية

    Please check your internet connection.