رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بالنعامة

دعا رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق ڤسوم في ندوة بولاية النعامة، المؤسسات والجمعيات الثقافية الجزائرية إلى تفعيل العمل الفكري في البلاد من خلال الاستفادة من التجربة النضالية للجمعية ودورها في إحياء الدين واللغة العربية في الجزائر. وتحدث ڤسوم خلال مداخلة نشطها بمتحف «المجاهد» بمدينة النعامة ضمن برنامج الاحتفالات الخاص بالذكرى الخمسين لاسترجاع الاستقلال، عن جانب التربية والتعليم في المشروع الإصلاحي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، مؤكدا أن «نجاح رسالة الجمعية وتوفيقها في إفشال المشروع الثقافي الاستعماري في الجزائر يعود إلى الاهتمام المبكر بالتعليم وربطه بنشر قيم التربية والأخلاق»، مضيفا أن الجمعية «كانت تؤمن أن التعليم هو السبيل لنشر الإصلاح الديني والفكري في عقول الناس؛ مما دفعها إلى فتح مدارس عربية حرة في مختلف المدن والقرى الجزائرية».

وقدم بعض الإحصائيات التي تؤكد ارتفاع عدد المدارس والتلاميذ والمعلمين بشكل كبير حتى بلغ في سنة 1955 حوالي 400 مدرسة يقصدها حوالي 75 ألف تلميذ بين ذكور وإناث ويدرس بها 700 معلم. من ناحية أخرى، تطرق ڤسوم إلى «سر نجاح تجارب مدارس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بفضل مناهجها الواضحة والمتوافقة مع قيم الجزائريين والمتجاوبة مع آمالهم في التخلص من الجهل والفقر والاستعباد الاستعماري، والدور الكبير الذي لعبته الجمعية في فك غلال الجهل عن الجزائريين وتكريس دعائم الاستقلال منذ تأسيسها». وبعدما فصل المتحدث أخيرا في الدور الوظيفي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين خلال فترة الاستعمار الفرنسي من خلال البعد التنويري والوطني لمدارس ومعاهد جمعية العلماء، دعا إلى ضرورة إعادة إحياء المبادئ والقيم لبناء جيل مستقبل قادر على تحقيق النهضة المنشودة.

كنزة. س/يومية البلاد

تغريدات الجمعية