عبد الرحمن شيبان.. حياة في خدمة الإسلام والجزائر

أكد نخبة من المشايخ والعلماء ورفاق الشيخ العلامة عبد الرحمان شيبان رحمه الله الذي رحل في 12 أوت من سنة 2011، على الخصال الحميدة التي طبعت حياة الشيخ وتفانيه في نشر العلم الصالح والحفاظ على هوية الشعب الجزائري ووحدته منذ أيام الكفاح ضد المستعمر الفرنسي الغاشم إلى أن انتقل إلى جوار ربه.

وتطرقت هذه الكوكبة من المشايخ في عدد خاص نظمته “إذاعة القرآن الكريم” يوم الأحد إحياء للذكرى الأولى لوفاة الشيخ عبد الرحمان شيبان رحمه الله، إلى عدة جوانب ميزت حياته خاصة منها الشق النضالي في دفع المستعمر والحفاظ على الهوية الوطنية ونشر العلم الصالح بين أفراد المجتمع والشق المتعلق بإنسانية الشيخ وأخلاقه الطيبة مع عموم الناس ومع أهله وعائلته التي كانت مثالا يحتذى به في كل الجوانب.

في هذا الصدد أكد الشيخ الهادي الحسني أن حياة الشيخ عبد الرحمان شيبان كانت كلها نضال في سبيل نشر العلم الصالح وتكريس وحدة الشعب الجزائري، بل كانت -كما قال- فترة أكثر من نصف قرن من الزمن معركة وجهاد تمحور أساسا في ثلاثة عناصر أساسية وهي الحفاظ على هوية الشعب الجزائري التي ترتكز على الإسلام واللغة العربية التي يتواصل بها مع العالم، وكذا الحفاظ على توحيد الشعب الجزائري على أرض الجزائر الطيبة.

وأضاف الحسني أن الشيخ شيبان رحمه الله كان جادا في عمله ويحس بذلك كل من عمل معه، إلا أن ذلك كان مرفوقا بالمتعة بالنظر إلى الفوائد التي تستفاد من ذلك سواء من الناحية العلمية أو العلاقات الإنسانية الطيبة والمثالية التي كان يتعامل بها الشيخ مع كل من يعرفه أو يلاقيه.

ومن جانبه، أكد السعيد شيبان شقيق الشيخ عبد الرحمان شيبان، أن العلامة الراحل كان الأخ الودود النصوح، كما كانت أخلاقه وسلوكه أسوة يحتذى بها، وظل طيلة حياته متمسكا بمبادئه ورسالة في طلب العلم ونشره خدمة للدين وللأمة جمعاء.

وذكر السعيد شيبان أن الراحل كان إبان الاستعمار في خدمة العلم والثورة على حد سواء وكان من الأوائل الذين شاركوا في ثورة أول نوفمبر 1954، وتطرق إلى مسيرته الكبيرة التي كانت حافلة بالعلم والجهاد والنضال، مشيرا إلى أنه كان أستاذا في معهد ابن باديس وكان نشطا في جمعية العلماء المسلمين التي كانت في خدمة الثورة الجزائرية، وانتقل إلى تونس أين التحق بالإدارة الخارجية للثورة  وقام هناك بعدة أعمال في ميدان الصحافة والتوجيه. وقد ساعد وجوده بتونس الثورة الجزائرية في عملها هناك.

أما الاستاذ عبد الحميد عبدوس مدير تحرير جريدة البصائر، قال أن الشيخ عبد الرحمان شيبان كان من صنف العلماء العاملين حيث كان يسارع إلى تطبيق ما تعلم من علم. وأضاف عبدوس، أن الشيخ شيبان كان منذ شبابه نجما بارزا في الصحافة حيث كان يكتب في العديد من الجرائد منها جريدة البصائر التي كان يكتب فيها فطاحلة العلماء والمصلحين آنذاك، مشيرا إلى أن العلامة قد وفقه الله بالتوفيق بين العلم الشرعي والعلم العصري فكان مثال الجمع بين الأصالة والمعاصرة في سلوكه وملبسه وكل شيء كان يقدمه للمجتمع.

ومن جهته، ركز الزبير طوالبي عضو بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، على الجانب الإنساني من حياة الشيخ عبد الرحمان شيبان الذي قال أن كل من لاقاه يحبه من أول وهلة وذلك للطريقة الطيبة والمثالية في تعامله مع الناس.

كما أنه كان نعم المربي والأستاذ، مشددا أنه كان معروفا عنه حبه للناس ورفقه وإحسانه لهم، ويروي هناك إحدى المواقف التي عاشها مع الشيخ حين كان طالبا عنده وكان فقيرا يتيما، ويقول أن الشيخ عاد إلى المدرسة فوجده واقفا وتفطن من رؤيته له بأنه لم يتناول غداءه فأخذه إلى إحدى المطاعم وقال لصاحبه دع هذا الطالب يأكل عندك وحاسبني نهاية الشهر.

وقال عبد المجيد بيرم الأمين العام لجمعية العلماء المسلمين، أن الشيخ شيبان كان صاحب رسالة خلال كل المراحل التي عاشها والمناصب التي تقلدها، وظل وفيا لجمعية العلماء حتى آخر رمق من حياته.

المصدر: عن موقع الإذاعة الجزائرية

تغريدات الجمعية