جريدة البصائر عميدة الصحف الوطنية تطفئ شمعتها السابعة والسبعيـن/كلمة رئيس الجمعية

BAكبرت سنة، 77وما ضعفت، وقدمت وما ذبلت، بلغت ولكنها لا تزال في قوة عطائها، وقمة نمائها. هي مدرسة إعلامية، ثقافية، دينية، بين أعمدتها ن الباحثون، والإعلاميون والأدباء، وعلى منهجها ّتكو ن الوطنيون الذائدون عن ثوابت الوطن من عقيدة ّتكو صحيحة، ولغة فصيحة، وعمق وانتماء. كانت مثالا في الاستجابة للتحدي، فقد تحلت بالشجاعة في مقاومة الدجل، والتضليل باسم الدين، وفي محاربة العمالة، والتواطؤ مع المحتل الدخيل، وإذا كانت الثمانين – وبلغتموها إن شاء الله – هي علامة الشيخوخة في الإنسان، حيث يوهن العظم، ويشتعل الرأس شيبا، فإن هذه السنة في الدول والمؤسسات والمجلات، هي بداية قوة العطاء، والإبداع، وذلك هو حال جريدة البصائر اليوم. لقد بذل الماهدون من علمائنا، كل جهد -رغم ضعف ذات اليد، ومحدودية الوسائل- بذلوا كل جهد، لتمكينها من أن تكون القلب النابض بـحب الله، وحب الوطن، تصحح المفاهيم العقدية، وتدحض الأباطيل الاستعمارية، كما جعلوا منها اللسان العربي المبين، المجسد لثقافة علمائنا ومثقفينا، العاكس لتراث أسلافنا الأقدمين، كما أن علماءنا قد نجحوا في جعلها المحامي الأمين عن مطامح وتطلعات شعبنا العميقة في المجال السياسي والإعلامي، واليوم ونحن نحيي الذكرى السابعة والسبعين لميلاد البصائر، فإن المسؤولية الملقاة على عاتقنا تبدو ثقيلة، لأنها تطالبنا أولا بالوفاء لنهج القدماء في التحلي بالشجاعة، وحماية الثوابت الوطنية، ونشر الإسلام الوسطي المعتدل المتسامح، كما نحن ملزمون بالتكيف مع الواقع الإعلامي الجديد باكتساب أحدث الوسائل التقنية، وتحديد خطابنا في معالجة القضايا، ومخاطبة الجميع بالواقعية والحجة، والإقناع. وإننا – إن شاء الله – لفاعلون، ولعلكم خير شاهد على ما شمل البصائر من تحسين في الشكل والمضمون، وهذا بفضل ما يبذل طاقمها من تضحيات. فإلى الجميع أوجه أصدق معاني الشكر، مع التأكيد لهم، بأن طموحنا لا يزال تواقا إلى مزيد من التحسين، ولن يتحقق هذا إلا بتكاتف الجميع من هيئة التحرير إلى شبكة التوزيع، فأدعو الله للجميع بالتوفيق والسداد، وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.
الدكتور عبد الرزاق قسوم

تغريدات الجمعية