جمعية العلماء المسلمين تنظم: الملتقى الوطني الأول حول المنظومة التربوية “المنظومة التربوية برؤية استشرافية”

الملتقى الوطني الأوّل حول المنظومة التربوية
عقدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يوم الخميس 9 جوان ملتقى وطنيا حول المنظومة التربوية، حضر فيه رئيس جمعية العلماء المسلمين الدكتور عبد الرزاق قسوم إلى جانب من العلماء والدكاترة وإطارات في قطاع التربية وكانت اغلب المداخلات تتمحور حول التي مناهج وبرامج المنظومة التربوية كما استمعوا لتدخلات المشاركين بآرائهم حول قطاع التربية وما يعانيه.
في البداية بيّن رئيس الجمعية الدكتور عبد الرزاق قسوم أن الهدف من هذا الملتقى هو إطلاق الإشارة والتنبيهات لحماية المجتمع من المغالطات التربوية، وفي نفس الإطار ألقى عدد من المحاضرين أفكارهم وآراءهم حول هذا الإشكال من بينهم الدكتور عبد القادر فوضيل الذي ألقى محاضرة بعنوان: “كرونولوجيا حول المنظومة التربوية” حيث بين مراحل تقسيم التعليم منذ بداياته إلى ثلاثة مراحل الأولى وهي المرحلة الصعبة وهذا من خلال قلة المنشآت التربوية وقلة المعلمين والتلاميذ، إلاّ أنّهم تجاوزوا كل المخاطر التي كانت تشغلهم في تلك الحقبة ولم تمنعهم عن تحديد هوية التعليم المرتبطة بالدين واللغة كأساس للمنهج التعليمي الذي بادرت به الدولة التي كانت حريصة على التغيير والتطوير ولكن للأسف هذا لم يتعدى مستواه النظري ويعود هذا إلى عدم وجود رؤية واضحة ودراسة مستهدفة.
كما تناول الملتقى الحديث عن اللغة باعتبارها قضية مركزية في حياة الإنسان والقاعدة الكبرى التي قام عليها التراث العظيم واللسان الذي يربط الأمة، وهي أساس قوى للوحدة بين أجزاء الوطن العربي ولقد لعبت دورا أساسيا كوسيلة لنشر المعارف وآلة للتفكير، كما تطرقوا للحديث عن مكانة ودور العلوم الإسلامية في المنظومة التربوية باعتبارها الطريق الذي يسلكه المجتمع للوصول إلى العلم، فلا يمكن أن تقوم مقامها برنامج آخر فهي جزء من الهوية الوطنية التي أضحت في الفترة القليلة الماضية أنها لم تعد تبن عليها المواد كما قال الدكتور عمار جيدل “أنها لغة الحق كيف يمكن أن يقال عنها لا يمكن أن تستوعب في المواد العلميةّ”.
فهي مادة استراتيجية تعد من المقومات الأساسية للشخصية الوطنية إذ أن العلوم الإسلامية تستهدف في برامجها وأهدافها وغاياتها تكوين الشخصية الإنسانية المتوازنة في جوانبها الروحية والمادية في وقت واحد إضافة إلى أن لهذه المادة دور أساسي في مواجهة مشاريع الفساد والتطرف الإيديولوجي والثقافي والاجتماعي إضافة إلى أشكال الغزو الحضاري الذي يستهدف مسح الشخصية الوطنية ومحو الهوية الوطنية، وبالتالي لابد من تمكين وتفعيل اللغة ووضعها في المكانة التي تستحقها فعلا في المنظومة التربوية كما ذكر في الملتقى التاريخ ومكانته في المنظومة التربوية فالتاريخ هو رائد الهوية والسبيل لتكوين وتنشئة الجيل، كما دعت جمعية العلماء المسلمين إلى تحسين المدرسة الجزائرية بإدخال آليات جديدة في المنظومة التربوية، إضافة إلى تمكين منظومة القيم.
كما دعت جمعية العلماء المسلمين إلى استشراف المستقبل للفوز بالحاضر والمستقبل معا إضافة إلى سياسية التخطيط وتنويع نسيج التعليم وفق منهجية محددة حتى يحدد الطالب مصيره، كما دعت إلى إعادة النظر في اللغة لأن كل الدول التي تقدمت فهي تقدمت بلغتها الأم وبالتالي لابد من تنويع نسيج التعليم وفق منهجية محددة تخدم ثقافتنا وديننا وغطارنا الحضاري.
تغطية: فاطمة طاهي

تغريدات الجمعية