حوار مع المدرب الدولي الشاب وليد مخناش عن: “تدريس ـ الحساب الذهني (السوروبان) وفوائده في تحسين أداء تلاميذ المدارس الجزائرية

free-postage-sell-beech-font-b-abacus-b-font-children-colored-wooden-toy-mathematics-teaching-aids

حاوره: حسن خليفة
لم تكن فكرة هذا الحوار الصحفي مع الشاب وليد مخناش مجرد فكرة عابرة، بل قناعة كاملة بأهمية التعريف بالطاقات الجزائرية الشابة الموجودة في عديد الميادين والحقول العلمية والمعرفية والثقافية والإعلامية؛ فتلك خطوة أساسية على طريق التواصل والتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع التي تسمح لاحقا بتبادل الخبرات والتجارب، بل وتبادل المنافع وهو أمر مهم وحيوي في كل مجتمع .أسئلة بسيطة طرحناها على المدرب الشاب وكانت إجاباته صريحة وعفوية ..إليكم الحوار..

* كيف كان اهتمامك بمجال التطوير الذاتي وكيف انتميت إلى عالم التدريب؟
– منذ الصغر كان حلمي أن أصبح محاضرا وأن أقف أمام الجمهور وأن ألقي محاضرات، كانت بدايتي في عالم التنمية البشرية عن طريق الكتب، وأول كتاب قرأته في التنمية البشرية هو كتاب المفاتيح العشر للنجاح ( كان هدية من صديقي يعقوب بن الصغير )، وأعجبت بكلام الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله وبعدها قرأت كتاب التفكير السلبي والتفكير الإيجابي، وبدأت أقرأ كل كتب الدكتور إبراهيم الفقي حتى عام 2012م، كانت أول دورة لي في الجزائر العاصمة دورة البرمجة اللغوية العصبية هذه الدورة غيرت مجرى حياتي في التفكير وفي التعامل وفي كل شيء. انتمائي لعالم التدريب كان في عام 2013م بعد تخرجي من الجامعة تدربت في مركز الذكاء في العاصمة عند المدرب لخضر عاشور والمدرب صلاح الدين جيلح والمدربة سميرة سعيدي، لاحظت أن عندي مقدرة على تحفيز الناس وزرع الثقة في النفس، وقد أحببت التخصص في هذا المجال، فاعتكفت على قراءة الكتب التي لها علاقة بذلك، وفي مشواري الجامعي كنت دائما أسأل الطلبة عن أهدافهم وطموحاتهم فكانت أغلب وأكثر الإجابات: “ليس عندي هدف ولا أعرف ما هو سبب وجودي في الحياة” ، وكنت أستغرب !؟ كيف أن طالبا جامعيا يعيش حياته هكذا !؟ مجرد أكل وشرب ونوم !؟ ولا يوجد في حياته سبب يجعله يشتعل رغبة لتحقيقه ولاحظت أنه يجب أن نفكر في بناء جيل واثق من نفسه يحمل أهدافا في الحياة وذو إرادة وعزيمة قوية …هنا زاد اهتمامي بهذا المجال وبالضبط الاهتمام بالقاعدة يعني العمل مع الأطفال…وبعدها قررت فتح مركز متخصص في صناعة أطفال واثقين من أنفسهم وأصحاب أهداف في الحياة، وأنشأت المركز وسميته * أكاديمية الإرادة للتدريب والتطوير وتعليم اللغات*.

* يشيع الكثير من الكلام عن التدريب بكونه مجرد “بيع كلام” و”هفّ” ما رأيك ؟
– طبعا في العالم كله أي شيء له من ينتقده ويقول فيه الأقاويل ويتصيد أخطاء الأشخاص ويرمي بهذا العلم ( اقصد هنا التدريب ) لكن هذا إنما يدل على نفسيات الذين يقولون هذا الكلام ولا يدل على التدريب بحد ذاته.
* كيف يمكن أن نميز بين التدريب الجاد الحقيقي وبين باقي أنواع التدريب التي هي أشبه بـ”سرقة ” من الناس؟
– التدريب المفروض كله جاد وطبعا في كل المجالات يوجد تمايز وهذا أمرطبيعي، أما قولك عن أنواع التدريب التي هي أشبه بسرقة الناس فهذا الأمر لا معرفة لنا به وبالتالي لا يمكننا الخوض في أمر لا نعرفه.

* ماذا تقترح بالنسبة لملمح التدريب في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأنت أحد أبنائها ؟
– أنا أعرف حكمة تقول ” تعلم كيف تتعلم ” أنا أؤمن بفكرة التكوين المستمر وأنه يجب قبل القيام بأي عمل يجب أن نكون على دراية وعلم بما نقوم به، هذا هو المبدأ الذي أنا أسير عليه في الحياة في جمعية العلماء المسلمين أنا أظن أن التدريب له أهمية كبيرة جدا في إنشاء أفراد ذوي كفاءة، أفراد قادرين على حمل المشعل أفراد أصحاب مبدأ وأصحاب هدف في الحياة . ونحن نحمل مسؤولية كبيرة بانتمائنا لجمعية العلماء المسلمين فيجب علينا أن نكون خير خلف لخير سلف يجب على الأقل أن نكون في المستوى لكي نستطيع تقديم المزيد لجمعيتنا دائما هناك علم جديد، أفكار جديدة، ثقافات جديدة، ونحن من واجبنا مواكبة العصر ومن واجبنا أن نكون في المستوى المطلوب لكي نشرف الجمعية وهذا لا يكون إلى بالتدريب المتواصل فالناجح يستمر دائما في تعلم أشياء جديدة والتدرب والقراءة، أما الفاشل يعتقد أنه يعلم كل شيء .

* حدثنا عن تجربة السوروبان ..كيف خضتها ..ما هي الخلاصات التي انتهيتَ إليها؟
– السوروبان هو مشروع بودي أن يصل إلى كل طفل جزائري وهو في الحقيقة فكرة في الأصل تعود للمدربة فتيحة مبرك، هي أول من فكر في عمل السوروبان في الجزائر ولكن بطبيعة عملها وانشغالاتها لم تستطع ان تتقدم في الفكرة، تدربنا في قسنطينة وكنّا أول دفعة تتدرب في الجزائر على السوروبان ولكن التكوين في نظري كان ينقصه الكثير الكثير… بعد الدورة بدأت بعمل بحث في الانترنت على معلومات أكمل بها النقص الذي كنت أحسه حتى وصلت إلى جمعية السوروبان والحساب الذهني والبحث في الرياضيات في تايوان اتصلت بهم وتم عمل امتحان لي لكي يحدد المستوى الذي وصلت إليه وبعدها تم الاتفاق على عمل دورة خاصة في تايوان، وقمت بالإجراءات اللازمة للسفر إلى تايوان وتحصلت على دورة مدرب في السوروبان والحساب الذهني بشهادة دولية مع تحصلي على حق الطبع و النشر للكتب ومع حق المشاركة في المسابقة العالمية في السوروبان والحساب الذهني .

* ما هو برنامج تنمية الذكاء باستعمال المعداد الياباني سوروبان؟
– هو برنامج تعليمي وتدريبي فائق التطور للأطفال من 4 إلى 14 سنة، وهي طريقة جديدة تستخدم التقنية الحديثة في علم الرياضيات لتطوير القدرات الذهنية لدى الأطفال، لإنجاز العمليات الحسابية السهلة منها والمعقدة بسرعة ودقة دون اللجوء إلى أي وسيلة مساعدة خارجية مثل الآلة الحاسبة أو الكمبيوتر. والعمليات الحسابية يتم إنجازها ذهنياً (الحساب الذهني)، فهو تمرين وتدريب وتقوية للخلايا الدبقية للرفع من مستوى أبنائنا، مع تحسين مستواهم العلمي.

* ماهي أهداف تعليم الحساب الذهني؟
 تقوية القدرة على التركيز: مهارات التخيل والإملاء تنمّي وتقوّي لدى الطالب القدرة على التركيز .
 تقوية مهارات الفهم والتحليل : التدريب وترسيخ سرعة تحليل المعلومة وسرعة البديهــة وسرعة إدراك وفهم المعطيات المختلفة، من خلال تطبيقات على أرقام ثلاثية ومنظومة العد الخماسية.
 السرعة و الدقة: يعمل البرنامج على زيادة سرعة الحساب وتنمية القدرة على القراءة والكتابة السريعة ليتمتع ابنك بعد استكمال مراحل البرنامج بسرعة التفكير والاستجابة.
 تقوية الرغبة في تلقي العلم : التدريب وترسيخ عادة الاهتمام بتلقي العلم كما أنّ اكتشافه قدرته على تحمل كم هائل من المعلومات أكبر مما اعتاد عليه، يزيد رغبته في التعلم والاستزادة من المعرفة والعلم، مما يؤثر إيجابا على نشاطه التعليمي طيلة حياته.
 الإبداع والخيال: يعمل البرنامج على إثراء مخيلة الطفل وتنشيط عمل الجزء الأيمن من الدماغ، مما ينتج عنه تنمية مواهبه وإبداعه.
 الثقة بالنفس : التدريب على إبراز قدرات طفلك الذهنية ومواهبه ومهاراته المتعددة والاستفادة منها، كما يصبح طفلك بعد التحرر من الاعتماد على الآلة الحاسبة وأجهزة الحاسوب معتمدا كليا على نفسه وذو استقلالية ذاتية كبيرة.
 التفوق في الحساب والرياضيات : تمكين طفلك من مادة الرياضيات والتخلص من الخوف منهـــا ليتجاوز بذلك أكبر حاجز أمام تفوقه الدراسي.
 تنشيط وتقوية الذاكرة: تدريب طفلك على الاستخدام الجيد للذاكرة والاستفادة منها في تخزين البيانات واستعادتها بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية وتنمية قدراته الخيالية وطاقته الإبداعية.
 تنمية الذكاء: الهدف من البرنامج إجمالا هو تنمية الذكاء عبر الزيادة في عدد الخلايا المغذية والتي بدورها تنشط الخلايا الدبقية.

* ماذا سيغير البرنامج في حياة الطفل؟
– القضاء على شبح مادة الرياضيات، الاستغناء بصفة نهائية عن الآلات الحاسبة والطرق التقليدية في الحساب، رفع مستوى الإدراك، تقوية الذاكرة، زيادة مستوى الذكاء وسرعة البديهة، سرعة القراءة والكتابة.

* ما هي طرق تدريس البرنامج؟
– يدرس البرنامج في جو من المرح والترفيه والتنافس، من طرف طاقم تدريب ذو خبرة ومهارة في التعامل مع الفئات العمرية المختلفة، من خلال مناهج عالمية أثبتت نجاحها في القارات الخمس وفي مئات البلدان، استقدمت من اليابان الموطن الأصلي لهذا العلم، وتم تطويرها وتنقيحها لتلائم الخصوصية المحلية. ويضم الفريق كذلك مجموعة من المستشارين المتخصصين لمرافقة المدربين في بناء جو تفاعلي متميز وممتع.
***

بطاقة تعريف فنية لوليد مخناش
مدير أكاديمية الإرادة للتدريب والتطوير وتعليم اللغات .
سنة ثانية دكتوراه في علم البلورات بجامعة تونس المنارة .
ماستر في علم البلورات من جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا .
ليسانس في الكيمياء الأساسية بجامعة فرحات عباس سطيف.
مدرب دولي في السوروبان والحساب الذهني من مركز .Arithmetic Mental and Abacus
&MathematicsResearch Association of the R.O.C : Taiwan
مدرب معتمد من الأكاديمية العربية العالمية للتدريب والتطوير .
ممارس مساعد في السوروبان من الأكاديمية الدولية للتدريب والتفوق الدراسي.
مدرب معتمد في التفوق الدراسي.
مستوى أول في البرمجة اللغوية العصبية.
مستوى أول في الجرافولوجي.
مستوى أول في العلاج بالطاقة.

تغريدات الجمعية