فضاء الفتوى – الموضوع: قسمة التركة، وميراث أبناء الأخ

قال السائل: توفيت امرأة وتركت نصيبا من المال عند بنات أخيها كأمانة، ليس لهذه المرأة أولاد، ولا إخوة، لكن لديها: أبناء وبنات أخيها، كيف يتم التصرف في هذا المال؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.
1 ـ يقول الله تعالى:﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾(النساء:58)، وقال تعالى:﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾(البقرة:283).
فعلى هذه السيدة التي هي بنت أخ المتوفاة، التي تُرِكت عندها الأمانة، أن تردها إلى من يستحقها من الورثة، ولها أجر حفظ الأمانة.
2 ـ إذا كان هذا المال ذا قيمة معتبرة، وجب عليها أن تسلمه أمام الموثق أو المحامي والشهود وتوثيق ذلك. كما أن ترك الودائع يجب أن يكون بالتوثيق. مثل الديون. قال الله تعالى:﴿إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾(البقرة:282).
3 ـ أن أبناء أخ المتوفاة هم الذين يرثونها في هذا المال. والله تعالى أعلم.
4 ـ توجيه: بعض الأمهات يتركن عند إحدى بناتهن ذهبا أو حليا، أو أشياء ثمينة، بدون توضيح: هل هي من باب حفظ الأمانة،؟ أم تعطيه لابنتها كهدية؟ أم هبة؟ أم مقابل خدمة؟ فلابد من التوضيح، وكتابة وثيقة بالشهود. وعندما ترد الأمانة للورثة كما قلت لك من قبل، يكون ذلك أيضا بالشهود والتوثيق. والله تعالى أعلم.
5 ـ إذا كان الميراث ذا قيمة كعشرة دنانير ذهبية أو أكثر، أو كأن تكون عقارات أراضي أو محلات، يجب أن يكون تقسيم التركة تحت إشراف الموثق أو المحامي أو سلطة إدارية رسمية. فلا تكتفي العائلة باجتماعهم مع بعضهم ويقسمون بينهم التركة، وقد يقع خطأ أو انحراف، وتنشأ عداوة بين أفراد العائلة، خاصة إذا كانت عملية تخارج. والله تعالى أعلم.

تغريدات الجمعية