القافلة الرابعة " الجزائر-غزة" - بقلم التهامي مجوري

القافلة الرابعة ” الجزائر-غزة” – بقلم التهامي مجوري

عقدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين نوة صحفية بميناء الجزائر، يوم الأحد 23 رمضان الموافق لـ18 جوان 2017، على الساعة الحادية عشر، للإعلان عن القافلة الرابعة “الجزائر-غزة”، بحضور مدير الميناء وممثل عن وزارة النقل ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى السيد غلام الله بوعبدالله، وممثل عن سفارة فلسطين، مدير أمن الميناء وامن الحدود، وأعضاء من المكتب الوطني، للجمعية ولجنة الإغاثة التابعة لها، وعلى رأسهم رئيس الجمعية الدكتور عبد الرزاق قسوم، ونائبه رئيس لجنة الإغاثة الدكتور عمار طالبي.
افتتحت الندوة بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها الشيخ يحيى صاري الذي نشط الندوة، وقد أحاط القافلة بما تستحق من معلومات خلال إدارته للندوة، ليضع الحاضرين ووسائل الإعلام في الصورة المتعلقة بالقافلة، التي انطلقت التحضيرات لها منذ سنة 2014.
وقبل ذلك كانت ثلاث قوافل متتالية ابتداء من القافلة الأولى التي كانت في سنة 12010، وآخرها البعثة الطبية التي تضمنت أربعة عشر طبيبا جراحا، قامت بمائة عملية جراحية في تخصصات متنوعة، وبعد هذه القافلة توقفت القافلة عن العمل وشرعت في التحضير لهذه القافلة، بسبب الأحداث في مصر التي حالت دون انطلاقها في زمنها المحدد، ولما تيسرت الأمور اتصلت سفارة جمهورية مصر العربية بلجنة الإغاثة منذ أكثر من شهرين، فاستأنفت اللجنة التحضيرات لانطلاق القافلة، وأرسلت ممثليها قبيل رمضان إلى القاهرة، للشروع في الترتيبات حتى تتم العملية بسلام…، كما استمرت في الترتيبات والتحضيرات لإتمامها، وهي الآن في ميناء الجزائر، وقد حملت على متن الباخرة في منتصف نهار يوم الأحد، وستنطلق إلى ميناء بور سعيد بجمهورية مصر العربية ومنه إلى غزة عبر معبر رفح بسيناء.
وستكون هذه الحمولة مصحوبة بفريق العمل متكون من أعضاء في لجنة الإغاثة، للإشراف على إيصالها إلى أهلنا في غزة، كما هي العادة في كل القوافل التي أشرفت عليها لجنة الإغاثة بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
وقد نشطت هذه الندوة الصحفية بكلمة ترحيبية للسيد المدير العام للميناء، ثم بكلمة للأستاذ الدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أعلن فيها عن الانطلاق الرسمي للقافلة، معربا عن سعادته بهذا الحدث الهام في هذا الشهر الفضيل وهذه الأيام المباركات، أيام رمضان والعشر الأواخر منه، لا سيما والشعب الفلسطيني يعيش هذه الأيام أعسر أيامه بسبب التضييق الصهيوني، والتحلل الدولي من القضية، كقضية شعب مستعمر مظلوم، فاعتبر الرئيس هذه القافلة عبارة عن تضامن ودعم للمعانين من قطع الكهرباء وإضراب الأمعاء الخاوية الذي يقوم به الأسرى، وختم الأستاذ الرئيس كلمته بأهمية القضية الفلسطينية في منظومة الأمة الثقافية، بقوله لا عزة بدون غزة، ولا عزة بدون القدس ولا عزة بدون فلسطين كلها…، وقال مخاطبا الحضور “وجودكم هنا يعبر عن التضامن الجزائري بكل أبعاده”. ثم كانت كلمة رئيس لجنة الإغاثة الشيخ عمار طالبي، في نفس السياق مثمنا جهود أعضاء لجنة الإغاثة والمحسنين المتبرعين الذين كانوا سببا في هذه الفضيلة التي ترفع رأس الجزائريين جميعا، كما توجه الدكتور طالبي بالشكر إلى السلطات على تعاونها مع الجمعية وحرصها على إنجاح القافلة الرابعة هذه، وكذا توجه بالشكل إلى السلطات المصرية التي بدورها تعاونت مع الجمعية في ذلك، وتمنى أن تستمر القافلة كما بدأت بالتسهيلات والمساعدة اللازمة التي تمكنها من الوصول إلى أصحابها.
كما أعطيت كلمات لضيوف الجمعية بهذه المناسبة، كممثل سفارة فلسطين والمواطن الفلسطيني محمد عثمان، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، كانت كلها في ذات السياق الذي نهجه السيد رئيس الجمعية ونائبه، مع إضافة مهمة للدكتور بوعبدالله غلام الله وهي قوله التضامن علامة إيمان وثمرة إسلام، مذكرا بقوله صلى الله عليه وسلم “لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع”، وقال إن مثل هذا الفعل مع فلسطين تشترك فيه الدولة وغيرهما من الجمعيات، وقال إن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف قبل سنوات قررت اقتطاع قسط من الزكاة لفلسطين، وقد كانت هناك استجابة كبيرة، وطالب لجنة الإغاثة بتكثيف الاتصالات مع المحسنين؛ لأن استعدادات الشعب قائمة ولم تخبُ، والشاهد على ذلك هذه المئات من موائد الإفطار في رمضان التي تنصب في كل مكان، والتي يجوبها الآلاف من الناس في هذا الشهر المبارك. إن الرهان الحقيقي كما قال غلام الله هو على التضامن الإسلامي، عندما يتم التخلي العالمي عن واجباته، وطالب بالمناسبة الجهات الرسمية بتوفير التسهيلات اللازمة في مثل هذه القوافل الناجحة.
تحتوي القافلة على 14 حاوية، تتضمن أدوية وأفرشة ومواد غذائية وطبية، وتجهيزات هامة، منها أربع سيارات إسعاف، وعشرون نوعا من الأدوية، ومائة وثلاثة وسبعين نوع من المضادات الحيوية، وستة وعشرون مولدا كهربائيا.

لا تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تغريدات الجمعية