أركان خاصة

لكل زوجة حائرة…زوجي أنانـــــــي (*)/بقلم: أم أسامة

zawja-haira1تقول الزوجة متأسفة: عندما أمرُّ بمواقف حرجة وكلي شوق حتى يصل زوجي فأبث له همومي، وانشغالاتي فلطالما كنت أسمع له وأنشغل بقضاياه، والآن أنتظر أن يبادلني نفس الشعور والاهتمام.

لكن عندما يصل وأبدأ بالكلام وبث أحاسيسي أجده لا يهتم، بل يبادر هو الآخر بنشر ما يقلقه من مواقف ويشتكي بدل من أن يستمع لشكاتي ولا يهتم البتة بما أقول، فأجد نفسي أمام شخص أناني ماذا أفعل؟

عزيزتي الزوجة إن موقف زوجك هذا لا يقلق فهو طبيعي جدا، ربما تحتارين نعم إنه رجل والرجال عالمهم خاص لا يشبه عالمنا نحن النساء إذا كانت عند زوجك مسألة تشغله فإنه يتصف بهذه الحالة التي تسمينها أنانية فإنه يود أن تكون له الأولوية في بث الشكوى، فعليك أن تساعديه أولا وإذا وجد فيك ما يريد من إصغاء وتفهيم، هنا فقط سيشعرك باهتمامه ويشارك بقدر استطاعته في حل ما ينتابك من مشاكل، تفهمي هذه النقطة وهذه الحالة عرفناها بالتجربة.

أما سوء ظنك به وأنه رجل أناني لا يزيد المسألة إلا تعقيدا إذا كان عندك معارف قريبة مؤتمنة استفيدي من تجاربها فإن طلب النصح غنيمة لا مثيل لها، فأنت تحصدين في مدة ساعة أو نصف ساعة ثمرة سنوات من التجارب، الاستشارة في هذه المسائل ضرورية وينبغي ربط الجهود لإثرائها داخل مجتمعنا.

الرجل يتصرف عزيزتي في هذه المواقف كالطفل الصغير، لقد أصَاب من وصَفه بالطِفل الكبير، يريد أن تكون له الحصة الأولى ثم يتبرع بالباقي عليك، ما عليك إلا التحلي بالصبر واللباقة والمسايرة، وهكذا ستصلين إلى مبتغاك وستجعلين البيت المكان المفضل لزوجك، لأن الرجل إن لم يجد من يستمع إليه أو يريد منه أن يكون هو المستمع الأول، ويبخسه هذه المزية سينصرف إلى أماكن أخرى كنتيجة لذلك.

وها هي المقاهي مملوءة، وغرف الدردشة الالكترونية أيضا، فإن الزوج فضل صاحبه أو زميله أو حتى “الشات” لبث انشغالاته لأنهم يحسنون الاستماع إليه ولا يبادرونه بالشكوى كما تفعلين، ولا يصفونه بالأنانية كما تتوهمين، فافهمي هذا يرحمك الله…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق