بحوث و دراسات

بــين الإكْـــــتــــِنَـازِ، الرّبــــا و الزَّكَــــــــــــــاة / الدكتور فارس مسدور.

mes[1] ــ بَــــــيْنَ الإكْـــــتِــــِنَـازِ، الـــــــــرّبَــــا وَ الــــــــزَّكَــــــــــــــاة . 

 

     ــ الاكــــتِــنَازُ : حَــــبْسُ النُّــــقُــودِ عَـــنِ الــتَّـــــدَاوُلِ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   * قال الله تعالى : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ}.[ سورة الــتَّـــوبَـــة، الآية : 34 – 35  ].

ــــــــــــــــــــــ

      ــ الزَّكَـــــاة : لُـــــــــغَــةً هي النَّمَــــاء والطهارة وهي شرعا حق مقدر بتقدير الشارع .

ـ

     * قال الله تعالى : {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ  عَلِيمٌ}. [ سورة الــتَّـــوبَـــة، الآية : 103 ].

   

 . مُــقَارَنَــةٌ بَــيْـــنَ الــمَــــالِ المُكْــتَــنَـزِ وَ الـزَّكَـــــــاة : 

ــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الإكـــــــــتــنـــــاز

    الـــــزّكـــــــــــــاة

   تــعـــــطــيـل للنّـــــقود

    تحفيز لاستثمار النقود

   تـعــطــيل الـــدّورة الإنــتاجـــيّة

     مُـحــرّك للـــــدّورة الإنــتــاجـــيّة

   يـُـكَــرّس البــطالــــة

    تُـكــتافـــــح البـــطـالـة

   يــكــرّس الــفـــقــر

    تُـحــــــارب الــفــــــــــقـر

   مُــثـبّـط للاسـتـثـمار

    مُـحـفّـــز للاستــثــمـار

   يُـسـبّـب الأزمـتات (الــرُّكــود)

    تُــعــــالــــج الأزمــــــــات

   يُشجع الــرّبا

    تُـــــكافح الـــــــــــــرّبا

   

. بَـــيْنَ الــــــــــرّبَــا وَ الـــــزَّكَــــــــــاة :

ـ

—          * قال الله تعالى : {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [سورة البقرة، الآية: 276].

ـ

—            *يقول ابن عبَّــــــاس : يمحق الله الــــرّبَــــا أي يُـــــنْــقِـــصُــــهُ .

ـ

—            *وعَنْ جَــابِرٍ قــَالَ : لَــعــَنَ رَسُــولُ اللَّهِ صَـــلَّـى اللَّهُ عَــلَـيْــهِ وَسَــلَّــمَ : “آكِــــلَ الـــرِّبَــــا وَمُـــؤْكِــلَـهُ وَكَــاتِــبَــهُ  وَشَــاهِــدَيْــهِ وَقَــالَ هُــــمْ سَــــوَاءٌ”.

ـ

—         . تـــعريـــف الــــرّبَـــا فـــي اللُّـــغَــــةِ : الــــزّيَـــادَة، والـمــقصـــود بــهـــا هـــنـا : الزيادة على رأس المال.

ـ

—           لــقـد وصـــفَ القـــرآنُ الكَـــرِيمُ آكِـــــــلَ الـــرّبَـــــا بقوله : {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة البقرة، الآية: 275].

ـ

—        * الرّبَـــــــا يحدث آثاراً خبيثة في نفس متعاطيه وتصرفاته وأعماله وهيئته، ويرى بعض الأطباء أن الاضطراب الاقتصادي الذي يولد الجشع، يسبب كثيراً من الأمراض التي تصيب القلب، فيكون من مظاهرها ضغط الدم المستمر، أو الذبحة الصدرية أو الجلطة الدموية، أو النزيف في المخ، أو الموت المفاجئ.

ـ

—       * و لــقَـد قَــــرَّرَ عـــمــيد الطـّــــبّ الباطـــنيّ فـــي مــصـــر الــــدَّكــتُـــور ” عبد العزيز إسماعيل “ فــي كـــتابـــه ( الإسـلام والطّــب الحديث ) أنّ الربا هو السبب في كثرة أمراض القلب.

ـ

                * وَ شَـــهِــــدَ شَـــــــــــاهـــــدٌ مِــــنْ أَهْـــــلِــــــهَـــا …..!

              ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ

     * يـــقــول الدّكــــتُـور (شــاخـــت) الألـــمَانِــــيّ، مُــــديـــر بَـــــــنْـــكِ الـــــرَّايـــــخ الألــــمـــانـــيّ سـابــقاً فــي مُــحَـــاضَـــرَةً ألــقـاهــا فـي سُـــوريـــا فـي عـــام  1953: “إنَّـــهُ بــعــمــلــيَّــة ريــاضـــيّــة ( غــيــر مــتــنـاهــيــة) يتضح أن جميع المال صائر إلى عدد قليل جداً من المرابين، ذلك أن الدائن المرابي يربح دائمـاً في كل عمليـة، بينما الـمــدين مــعــرض للــرّبــح و الــخــسـارة، و مــن ثـَمَّ فَـــإنَّ الـمــالَ كُـــلَّــهُ فـــي الــنّــهَــايـــة لابُـــدَّ بــالــحــسـاب الــرّيَـاضــيّ أن يَّــصــيـر إلــى الّــذي يَــربَــحُ دائـــــماً.

*

الــــــدُّكــــتُــور فـــــارس مــــســـدور

. بـــاحـــث فـــي الاقـــتــــصــاد الإســــــــلامــــيّ

. أســـتــاذ الاقـــتــصـــاد بـــجـامــعـــة ســعــد دحـــلب الــبــلــيـــدة .

*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق