الحدثالملتقيات والندواتنشاطات الجمعية

رسالة من القاهرة مؤتمر مجمع اللغة العربية عن التعريب/د.عمار طالبي

 1العام للمجمع، الشاعر المبدع، بكلمة ضافية عن موضوع المؤتمر المهم، الذي اختار له المجمع مشكلة التعريب التي ما تزال تعاني التأخير، والتأجيل خاصة فيما يتعلق بتدريس العلوم في الجامعات العربية، بلغة أجنبية إلى يومنا هذا.

ثمّ تلاه الأستاذ الدكتور حسن محمود عبد اللطيف الشافعي رئيس المجمع بكلمة أخرى، أشار فيها إلى محنة هذه اللغة في مجال إبعادها عن التعبير عن العلوم في جامعاتنا.

وأخذ الكلمة بعده الأستاذ الدكتور وائل الدجوي وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، وهو حفيد الشيخ يوسف الدجوي المشهور، شكر فيها جهود المجمعين في خدمة اللغة العربية، ورحب بالضيوف العرب، وغير العرب الذين قدموا من مختلف البلدان.

وألقى الأستاذ الدكتور عبد الهادي التازي كلمة باسم الأعضاء، أشاد فيها بأعمال مختلف اللجان التابعة للمجمع في خدمة اللسان العربي، والرقي به إلى ما يستحقه من مكانة بين اللغات.

بعد هذا أخذ الكلمة من جديد الأستاذ فاروق شوشة، تحدث فيها عن الأعمال التي أنجزت في فترة ما بين المؤتمرين السابق، والراهن، وقدم تقريراً صافياً عن هذه الأعمال الكثيرة.

واستقبل المجمع عضوين منتخبين جديدين وهما: الأستاذ الدكتور محمود أحمد السيّد من سوريا، والأستاذ الدكتور عبد الله الصالح العثيمين من السعودية، قدم الأستاذ الدكتور حسن الشافعي الأستاذ الدكتور عبد الله الصالح العثيمين، وسرد مختارات من شعره، وحياته وأعماله، وهو الأمين العام لجائزة الملك فيصل -رحمه الله-.

وقدم الأستاذ فاروق شوشة العضو الثاني وهو محمود أحمد السيّد المربّي الذي تقلّد عدة مناصب عليا في سوريا.

وفي اليوم الثاني قدمت أربع لجان: لجنة مصطلحات الحاسوب، ولجنة مصطلحات الرياضيات، ولجنة الأحياء والزراعة، ولجنة الطبّ وأعمالها، ونوقشت هذه المصطلحات مناقشة واسعة، وأقرّ منها ما اتفق عليه المؤتمرون.

ثمّ ألقى الأستاذ الدكتور عبد الهادي التازي عضو المجمع من المغرب محاضرة عنوانها: التطور: والوضع الحالي للغة العربية، ونوقشت مناقشة حارّة واسعة، وانتقدها بعض الأعضاء منهم الدكتور محمود أحمد السيّد من سوريا نقداً واسعاً.

وألقى الأستاذ الدكتور محمود الربيعي عضو المجمع من مصر محاضرة عنوانها: “تجربة في الترجمة” وهي ترجمة لعدة مؤلفات من الإنجليزية إلى العربية، وتحدث عن تحوّله في أسلوبه اللغوي الأدبي الذي كان تقليدياً مثل الأسلوب الأزهري والدرعي (دار العلوم)، وكانت تجربة نوعية أثارت جدلاً واسعاً.

وفي اليوم الثاني (25 مارس2014) درست مصطلحات العلوم الشرعية (الفقه)، والأدب، والتربية وعلم النفس.

وألقيت محاضرتان: دور المعاجم الموسوعية في التعريب الثقافي: رؤيا مستقبلية، ألقاها الأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي، عضو المجمع من مصر، وكانت محاضرة مهمة اقترحت مشروعاً لسد الفراغ الذي تعاني منه البلاد العربية التي لم تنجح لحد اليوم في الانتهاء من وضع موسوعة عربية كاملة، تكون مرجعاً للأجيال الحالية والقادمة.

أما المحاضرة الثانية فعنوانها: التعريب في روسيا، ألقاها قاليري كوستين عضو المجمع المراسل من جمهورية روسيا الاتحادية، أشار فيها إلى بعض الجهود التي بذلها المستشرقون الروس في وضع معجم يجمع بين اللغة العربية والروسية.

والجدير بالذكر أن الأمين العام وجه نقداً شديداً إلى لجنة قطاع الصحة في المجلس الأعلى للجامعات التي أصدرت ما يفيد أن الطب ينبغي أن يتواصل التدريس فيه باللغة الأجنبية، وذلك مع حضور وزير التعليم العالي، ودعاه لأن يعمل من أجل تغيير هذا، وهو مخالف للدستور ومقررات كثيرة تدعو إلى تعريب العلوم في الجامعات المصرية.

قد دلت تجارب أمميّة كثيرة أنه لا تقدم في العلوم لأمة لا تدرسها وتكتب فيها بلغتها، فهذه اليابان، وكوريا والصين، وإيران، وتركيا وغيرها، لا تعلّم ولا تدرّس إلا بلغاتها.

علّقت شخصياً على مشروع الموسوعة، وأشرت إلى أنها إذا أنجزت تسد فراغاً كبيراً تعانيه الأمة، إذ تعثّر وجود هذه الموسوعة، وتعثر أيضا ترجمة دائرة المعارف الإسلامية التي وضعها الأجانب باللغتين الإنجليزية والفرنسية وهي الآن بصدد إنجاز الطبعة الثانية الجديدة المزيدة، ونحن لم نستطع إلا ترجمة بعض الطبعة الأولى، وتوقف الأمر.

وذكر الأستاذ الدكتور محمود السيّد من سوريا أنّه قد أُنجز في سوريا عدد من المجلدات في هذا المجال، ولكننا لم نسمع عن ذلك، وكذلك الموسوعة التي قررت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجامعة الدول العربية، كما تزال في خطواتها الأولى، وبذلك تشتت الجهود، وضاعت الفرص، في حين وضعت تركيا موسوعة كاملة، وكذلك إيران، وبقي العرب في التخلف في هذا المجال، ويرى بعضهم أن السياسيين هم السبب، وقلت إن النخبة العربية، وما أكثرها مسؤولة أيضاً أمام الأجيال المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق