الحدث

عاصمة تقرت (ولاية ورقلة) تحتفي بذكرى يوم العلم: أ/الزبير طوالبي الثعالبي

في جو ثقافي بهيج وحضور جماهيري متميز، احتضنت القاعة متعددة الرياضات بالمقارين ولاية ورقلة، برعاية السيد والي الولاية وجمعية النور الاجتماعية ومجلس أعيان المقارين، وبالتنسيق مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بمناسبة يوم العلم، يوم السبت 26 أفريل 2014، ندوة علمية بعنوان “جهود جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في الحفاظ على الهوية”، وكان الهدف منها تعريف الجيل الحاضر بمآثر السابقين من أعضاء جمعية العلماء الجزائريين، ومحاولة الكشف عن الأدوار الريادية لتلك الفئة من المجتمع، وتسليط الضوء عن مكانة جمعية العلماء في ضمائر الجزائريين، والاعتراف بالجميل للذين ساهموا في بناء النهضة الفكرية للمجتمع الجزائري قبل وبعد ثورة التحرير المباركة، نشطها دكاترة وأساتذة باحثون اختصاصيون، نذكر منهم: الدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء الذي قدم مداخلة بعنوان “مكانة يوم العلم في ضمائر الجزائريين”، والدكتور أحمد بن نعمان بمداخلة بعنوان “جهود جمعية العلماء في الحفاظ على الهوية”، والدكتور عبد القادر فضيل بمداخلة “حول الهوية والإنية والأصالة ومفهومها، وأسلوب جمعية العلماء العملي في الحفاظ عليها”، والدكتور أحمد بوقجاني شارك بمحاضرة عنوانها “جمعية العلماء ودورها في الحركة الإعلامية وحرب التحرير”.

وكانت المناسبة أيضا تكريم الدكتور قسوم باعتبارها أحد أعلام الجزائر ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الذي قدمن لهذا البلد والعالم عصارة فكر ثقافي بإنتاج وافر وبارز، وبتكوين متواصل لطلبتنا بالجامعة الجزائري، ومحاضرات داخليا وخارجيا، وكان الدكتور الأستاذ محمد الهادي عيشاوي الذي نشط الحفل، أبرز في كلمته وزن الدكتور في المجتمع الثقافي وفي الأمة باعتباره من المجاهدين بالقلم والكلمة، ومن الذين آثروا كثيرا مكتباتنا بما ألف من كتب، وبما أطر من منتديات، وتخرج مئات من الطلبة والطالبات على يديه هم الآن زبدة هذه الأمة، مهنئا الدكتور بهذا التاج العلمي الأخلاقي المرسى على جبينه علما وثقافة وجهاداً وسلوكاً.

بلدية تيبسبست: 

هذا، ونظمت بلدية تيبسبست التابعة لولاية ورقلة، ندوة علمية بمناسبة ذكرى يوم العلم، تحت عنوان “دور جمعية العلماء في الحفاظ على الثوابت الوطنية” بمشاركة الدكتور عبد الرزاق قسوم، الدكتور عبد القادر فضيل، الدكتور أحمد بن نعمان، الأستاذ زبير طوالبي. وفي كلمته حرص رئيس البلدية أن تكون هذه الندوة وهذا اللقاء لعلماء الجمعية ورئيسها المحترم، فاتحة عهد جديد لسكان المنطقة، الذين يرون في جمعية العلماء رافداً إصلاحيا وثقافياً شرفت الأمة الجزائرية بما تقوم به من إصلاحات للعقل والوطن.

ففي كلمة الدكتور عبد الرزاق قسوم قال بالخصوص: “سلام عليكم وأنتم تحتفلون بجهود العلم والعلماء، وليس بغريب على أهل المنطقة التي رفعت راية العلم والجهاد عالياً، فتحقق المأمول بذلك، إن الكلمات لا تفي حقا بما قمتم به وأنتم تحيون أمجاد العلم والعلماء والمجاهدين والجهاد، فلولا جهود العلماء المخلصين الذين قدموا كل المقومات الإنسانية ببناء هذا المجتمع، لبقيت الأمة على حالة من التخلف المزري، إن جهود جمعية العلماء منذ البداية كانت روح هذه الأمة، والتي دفعتها إلى ثورة عارمة كاسحة منتصرة، وقال إن العلماء واجهوا الاستعمار ولم يستكينوا ولم يخونوا الأمانة، وتعاقبوا على الحفاظ عليها جيل بعد جيل، لأن ثوابت الأمة هي القوة التي تدفع بالشباب إلى أن يحمي أكثر ثقافة هذه الأمة، ولهذا لابد أن نشيد بما قدموا وبما يقدمون” إلى آخر ما قاله الدكتور.

أما الدكتور فضيل، وباختصار تحدث عن الهوية والثوابت الوطنية، مشيراً إلى أن هذا الموضوع ما يزال يسجل جدلاً كبيراً وهو ما يعطي الدلالة القطعية على حرص الأمة على الحفاظ عليها، وقال: “إن الاستعمار الفرنسي حاول طمس الهوية الجزائرية بإبعاده عن إسلامه ودينه، بهدم المساجد، وغلق المدارس، وتقريب الناس من معطيات غير معطياتهم، متخذة أسلوب الترغيب والترهيب، ولكن الشعب الجزائري، وجمعيتها الرائدة جمعية العلماء عرفت كيف تجند أمتها وشبابها إلى الحفاظ على هويته بإسلامه ولغته وعاداته.

وتحدث الدكتور بن نعمان عن الهوية التي دافع عنها كثيراً، وأن جمعية العلماء هي التي وقفت إلى جانب الأمة بدفاعها عن دينها ولغتها ووطنها، برجال أمثال ابن باديس والإبراهيمي والتبسي، وغيرهم ممن أفنوا عمرهم في سبيل هذه الثوابت الوطنية، مقدما أمثلة كثيرة ارتاح لها الجمهور الحاضر.

وقد أعقب الندوة مناقشات من الجمهور، أجاب عنها الحاضرون بارتياح.

زيارة مدرسة نافع التابعة للشعبة:

كانت شعبة جمعية العلماء بتقرت على موعد مع رئيس الجمعية والوفد المرافق له، تلبية لدعوة من رئيس شعبتها الأستاذ عبد السلام حمصي، والتي كانت لنا معهم جلسة علمية أبهرت الوفد بما قامت به من نشاطات تعتبر مفخرة لجمعية العلماء بصفة عامة ولشعبتنا بتقرت التي سننشر في عدد قادم بحول الله مجمل نشاطاتها منذ تجديدها سنة 2009 إلى اليوم.

كلمة لابد منها:

باسم الوفد المرافق للدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين نتقدم بالشكر الجزيل إلى كل القائمين على التظاهرات الثقافية بمناسبة يوم العام، وإلى كل من جمعية النور الاجتماعية بالمقارين، ومجلس أعيانها، والسلطات المحلية على رأسها والي الولاية ورئيس بلديتها، وإلى رئيس بلدية تيبسبست، ورئيس شعبة جمعية العلماء لتقرت، إلى كل هؤلاء جميعا نقدم خالص شكرنا على الحفاوة البالغة وعلى التنظيم المحكم، وعلى الذرعاية الكاملة للذين حضروا هذه التظاهرة الثقافية العظيمة لولاية ورقلة، ولا ننسى الشاب النشط الدكتور محمد الهادي العيشاوي، الذي أظهر التفاني والإخلاص في سبيل تبليغ رسالة جمعية العلماء، أم الجمعيات، فهنيئا لكم ما قمتم به، والله يحفظكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق