الملتقيات والندواتنشاطات الجمعية

الأقصى يستغيث / أ.د عبد المجيد بيرم

                     عُقد في العاصمة الأردنية عَمان ملتقى دولي بعنوان “الطريق إلى القدس” أيام 28 جمادى الآخرة -1 رجب 1435هـ الموافق لـ: 28/29/30 أفريل 2014م، وقد اشترك في تنظيمه كلّ من مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي والجامعة العالمية للعلوم الإسلامية، ولجنة فلسطين في البرلمان الأردني.

وحضر هذا المؤتمر مجموعة كبيرة من العلماء والمفكرين والسياسيين والبرلمانيين من دول عربية وإسلامية وأوربية وأمريكية وآسيوية بالإضافة إلى إخواننا المقدسيين، ومنهم الشيخ عكرمة صبري، وخطيب المسجد الأقصى الدكتور محمد حسين مفتي القدس، وبعض القائمين على الأوقاف المقدسية، وفلسطين 48.

وقد نقلوا للحضور صورة قاتمة عن أحوال الأقصى والقدس والمقدّسات واعتداءات الاحتلال ضدّ المقدّسات وتراث المدينة المقدّسة مع إبراز احتياجات أوقاف القدس والمقدسيين، وقصد هذا المؤتمر إلى إظهار الأهمية الدينية للمسجد الأقصى والمقدّسات الإسلامية والمسيحية ومواجهة صناعة الرواية التهويدية للقدس، وبالبحث عن سبيل استنهاض العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي لنصرة القدس، والإسراع بإيصال الدعم للمقدسيين.

وقد ألقى بالمناسبة الأمير “غازي بن محمد” كبير مستشاري الملك عبد الله الثاني لشؤون الأقصى والمقدّسات، كلمة بيّن فيها المخاطر الحقيقية التي تهدد الأقصى وما يُخطط له فأراد أن يستنهض الهمم ليتعاون الجميع لدرء الخطر المُحدِق بالأقصى، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومبدأ معراجه وقبلة المسلمين الأولى، وقد عالج المتدخلّون محاور مختلفة مسّت جميع الجوانب المهمّة للحفاظ على الأقصى والمقدّسات وكيفية العمل على تثبيت المقدسيين بديارهم وكشف ممارسات الكيان الصهيوني.

خطة إستراتيجية في التهويد:

في الوقت الذي تعمل سلطة الاحتلال الإسرائيلي وفق خطة إستراتيجية على تهويد القدس والمقدّسات، وبوتيرة سريعة مستغلة الوضع العربي المتردّي، والصراع الداخلي في أكثر بلاد العرب والمسلمين، وتراجع اهتمام الأمة بالأقصى كقضية مركزية، ضاعف الاحتلال الصهيوني أعماله في القدس من خلال الحفريات في جوانب المسجد الأقصى  وشقّ الأنفاق تحته وبناء المتاحف وإحاطة المسجد الأقصى بأكثر من كنس وإقامة الجدار العازل الذي قطع أوصال المدينة المقدّسة، وبناء الوحدات الاستيطانية مع التضييق على المقدسيين بحرمانهم من البناء أو ترميم مساكنهم، ونزع ملكياتهم وإثقال كواهلهم بالضرائب، ونزع هويتهم إلى غير ذلك من الأساليب.

توصيات مهمة تحتاج إلى متابعة وتفعيل:

وفي الجلسة الختامية التي ترأسها أ.د علي محي الدين القرة داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الأردني، التوصيات التي خرج بها المؤتمر، وتعتبر هذه التوصيات خطوة “مؤقتة” ومستعجلة لإبقاء الأقصى والقدس والمقدّسات على حالها دون مزيد من التهويد، أما تحريرها واسترجاع السيادة عليها فلن يتأتى إلاّ بإعداد جيل التحرير وتوفير الشروط وإزالة الموانع لتحقيق هذه الغاية، فإنّه ما أُخِذ بالغلبة والقوّة، لا يُستردُ إلا بالقوّة {ولن تجد لسنة الله تبديلا}.

1-             بذل الجهد لتحقيق الوحدة العربية، والإسلامية أو على الأقل الاجتماع على الثوابت التي لا ينبغي الاختلاف فيها.

2-             التذكير بواجب بذل التضحيات بالمال والنفس من أجل إنقاذ الأقصى والمقدّسات من التهويد

3-             دعم المؤسسات الموجودة داخل القدس، اجتماعيا وسياسيا وتربويا.

4-             دعم المشروعات الخاصة بالمقدسيين.

5-             دعم الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك.

6-             دعم المقدسات المسيحية في القدس.

7-             دعوة علماء المسلمين إلى التذكير بالمسجد الأقصى وبأهميته وارتباطه بعقيدتهم وهي قبلتهم الأولى فلا يجوز التفريط في أي شبر منه.

8-             دعوة الحكومات العربية والإسلامية إلى ربط المصالح في علاقتها مع الدول الأخرى بما يجري في القدس.

9-             الإشادة بدور القائمين على الأقصى والمرابطين فيه بمجلس الأوقاف مفتي القدس وعرب 48 وغيرهم

10-       تثمين جهود المملكة الأردنية في رعاية المقدسات والإشادة بموقف الملك عبد الله الثاني في خطابه في الأمم المتحدة.

11-       تثمين دور الكنائس في الحفاظ على المقدسات المسيحية.

12-       دحض الرواية التهويدية للقدس.

13-       تشكيل لجنة إعلامية ترسم سياسة إعلامية للدفاع عن الأقصى.

14-       غرس الانتماء في قلوب الناشئة في المدارس والجامعات.

15-       دعوة سفراء الدول العربية والإسلامية للتفاعل مع ما يقع في الأقصى.

16-       دعوة الهيآت والمنظمات الدولية والإقليمية والحقوقية لحماية المقدسات بموجب القانون الدولي.

17-       تحميل أمريكا المسؤولية عن غطرسة الكيان الإسرائيلي وإهانتها للأقصى والمقدسات باستعمال حق النقض ف مجلس الأمن.

18-       تشكيل في كل برلمانات الدول الإسلامية لجنة فلسطين.

وأخيرا مباركة الفتوى التي وافق عليها الحاضرون في شأن زيارة الأقصى والصلاة فيه وقرأها مفتي القدس الشيخ الدكتور محمد حسين:

إن الأصل في الزيارة هو الاستحباب فقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: لا تشدّ الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى، ولما كان الأقصى تحت الاحتلال فإنه لا حرج لزيارة المسجد الأقصى للفئات الآتية:

–      الفلسطينيين سواء كانوا من سكان القدس أو الضفة وغزة

–      المسلمين من حملة جنسيات خارج العالم الإسلامي مع مراعاة الضوابط الآتية:

  • أن لا يترتب على الزيارة تطبيع مع الاحتلال.

  • أن تحقق الزيارة الدعم للفلسطينيين بحيث يكون التفاعل مع الفلسطينيين دون غيرهم.

  • أن يدخل الزائر ضمن الأفواج: الفلسطينية أو الأردنية.

  • ويفضل أن يكون مسار رحلة الأقصى ضمن رحلة العمرة أو الحج.

ومهما يكن فإن لم يكن لهذا المؤتمر سوى أنه حاول إعادة ترتيب القضايا الكبرى في حياة الأمة والتذكير بالأقصى والقدس والمقدسات لكفاه شرفا.

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق