الملتقيات والندواتنشاطات الجمعية

جامعة الأميرعبد القادر بقسنطينة تكرم الشيخ عبد الرحمن شيبان

قرر المجلس العلمي لجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة إطلاق اسم العالم المصلح الشيخ عبد الرحمن شيبان -رحمه الله- على دفعة تخرج الطبعة السابعة والعشرين. وتجسد ذلك فعلا يوم الأربعاء 4 رمضان 1435 هـ / الموافق لـ 2 جويلية 2014 م.

وحضر فعاليات هذا النشاط العلمي أفراد عائلة شيبان، ووالي ولاية قسنطينة والمسؤولون الكبار المحليون والأساتذة والطلبة وعائلاتهم التي أبت إلا أن تشاركهم فرحتهم، وتشجعهم على المضي قدما في طريق المعرفة والتحصيل العلمي.

وقال الدكتور عبد الله بوخلخال رئيس الجامعة في خطاب الافتتاح إنالأستاذ عبد الرحمان شيبان أفنى حياته في خدمة الأمة والدين وتحرير الوطن، ورفع لواء الإصلاح والذود عن قيم الأمة وأصالتها مربيا ومفتشا للتربية والتعليم، ومسهما في الكتابة والنشر في المؤسسات التربوية، حيث ساهم في انجاز العديد من الكتب المدرسية لمختلف الأطوار التعليمية لا سيما في مجال اللغة العربية والتربية الإسلامية.”

وبعد هذه الكلمة الافتتاحية، تحدث الدكتور عزيز حداد نائب المدير للتكوين العالي ليشرح خلفيات اختيار تسمية دفعة الطلبة المتخرجين السابعة والعشرين باسم الشيخ شيبان ليضاف إلى أسماء الدفعات السابقة التي كانت تحمل أسماء قامات علمية ورموز وطنية بارزة كالشيخ أحمد حماني، الفضيل الورتلاني، مالك بن نبي، محمد البشير الإبراهيمي،…الخ.

ونظمت بعد ذلك ندوة تاريخية وفكرية حول حياة الشيخ شيبان وأعماله الأدبية والفكرية شارك فيها مجموعة من الأساتذة والباحثين، وهم: محمد الهادي الحسني، مولود عويمر، نوار جدواني، كمال لدرع، بلقاسم شتوان، بشير فايد، لزهر فارس، محمد الطاهر قادري، زكية منزل غرابة، سعاد دفاني.محمد بودبان. وقد تناولت المداخلات ثلاثة محاور أساسية، وهي: حياته وشخصيته، جهوده في ميدان التربية والتعليم، آثاره وكتاباته.

كما قرأ الدكتور نوفل شيبان كلمة كتبها بالمناسبة الدكتور سعيد شيبان الذي تعذر عليه الحضور. وكانت حقا كلمة صادقة عبر من خلالها كاتبها عن الصلة الحميمة التي كانت تربطه بأخيه الأكبر الحريص على الالتزام بالقيم الإسلامية والاجتهاد في التحصيل العلمي، والاطلاع على الثقافة العربية الإسلامية.

وبعد الندوة، قام رئيس الجامعة والسيد والي ولاية قسنطينة بتكريم الشيخ عبد الرحمن شيبان وتسلم الجائزة نيابة عن العائلة أبناؤه الثلاث عبد الحميد ونوفل ومحمد الأمين. وعرفانا بهذه اللفتة الطيبة، ألقى الدكتور عبد الحميد كلمة مؤثرة ذكر الحاضرين بالخصال الحميدة التي كان يتصف بها والده العطوف، ثم شكر في الأخير كل من ساهم في هذه الندوة الفكرية وهذا الحفل البهيج باعتباره وقفة وفاء وتقدير ليس فقط لوالده المجاهد المربي المصلح الأديب، وإنما تقديراً لكل أهل العلم.

وانطلقت بعد ذلك عملية توزيع الجوائز على الطلبة المتفوقين من مختلف التخصصات المعتمدة في هذه الجامعة التي ساهم الشيخ شيبان في تأسيسها وتدشينها رفقة الرئيس الشاذلي بن جديد يوم 24 أكتوبر 1984، وهي اليوم تستعد للاحتفال بالذكرى الثلاثين لافتتاحها.

وأقيم على هامش هذه التظاهرة العلمية معرض للصور والكتب التي تكشف عن محطات كبرى في مسار الشيخ عبد الرحمان شيبان وتبرز مدى مساهماته في مجالات الفكر والأدب والتعليم والشؤون الدينية والنضال الوطني. كما وزع على الحاضرين كتاب في شكل قشيب أنجز بهذه المناسبة تضمن بحوثا قيمة عن شخصية الشيخ شيبان وجهاده وأعماله وفكره.

وتضمن كذلك صورا جميلة تروي مساره الطويل الثري بالعمل والنضال في سبيل إحياء الدين ونشر اللغة العربية وخدمة الوطن، وتبرز شبكة علاقاته بشخصيات علمية وسياسية من الجزائر ومن كل أنحاء العالم الإسلامي.

وفي الأخير، التقطت بعد ذلك صورة جماعية مع الطلبة المتفوقين لتبقى ذكرى خالدة في سجل هذه المؤسسة العلمية التي أريد لها أن تكون أزهر شمال إفريقيا.

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق