أركان خاصة

كيف تهيئين طفلك للدخول إلى المدرسة

في هذه المقالة نحن بصدد مناقشة موضوع مهم، ويعتبر المرحلة الفاصلة بين اللعب وبين الجد، وهي مرحلة دخول الطفل إلى المدرسة هذه المرحلة التي يعجز الكثير من الآباء والأمهات في التعامل معها. في الواقع، يغلب على الطفل وخصوصا في أوائل عمره طابع الخجل عند رؤية أي شخص غريب حوله من غير أفراد أسرته، فقبل دخوله المدرسة يجب عليه التعود على الاندماج فيها، ولكي يحصل ذلك يجب على الأم أخذ طفلها إلى عدة أماكن كي ينخرط في هذا المجتمع ويعتاد على الخروج من دون قلق أو خوف، ويجب أن تتركه يلعب مع أطفال آخرين لفترة وهو بعيد عنها كي يتعود بعد أمه عنه.

في هذا العمر يكون الطفل خائفا بشكل كبير من أي شيء جديد، ولتخطي ذلك على الأم أن تعطي طفلها القدرة على الاختيار بين الأشياء لوحده مثلا قصصه وإدواته المدرسية..الخ، وعليها أن تجعله يواجه أمورا بسيطة بنفسه، فعدم فعل ذلك يجعله عرضة للصدمة أثناء حياته المدرسية، كونه يفتقر إلى الكيفية في التعامل مع هذه الأمور.
قد يرى الطفل بأن ذهابه إلى المدرسة سيكون صعبا لأنه سيمتنع عن أمور يحبها كاللعب والمرح والتسلية وأنه سيقضي وقته في الدروس وبين الكتب والدفاتر والكراسات المدرسية، لذلك على الأم أن تعطي أفكارا إيجابيا لطفلها كقولها له بأن المدرسة هي مكان اللعب والمرح والتعلم وعليها أن تهيئ عقله بالأفكار الجيدة عن المدرسة وأن تجعل منها أجمل في خيال الطفل لكي تزيد رغبته في دخولها وانتظاره لموعد الدوام فيها بفارغ الصبر، فالكلام يؤثر بالطفل كثيرا كونه لا يعرف شيئا عما ينتظره في المستقبل.
فالطفل في بداية عمره يتعلق بأمه كثيرا، وقد يواجه صعوبة كبيرة في خروجه من المنزل لوحده دون مرافقتها أو مرافقة أحد من أسرته فهذا يشعره بانعدام الطمأنينة والأمان، ولكن يمكن للأم أن تشعر طفلها بأنها معه في المدرسة بأن تزوره في بعض الأيام فهذا يهبه شعور السعادة والأمان، كما يمكن أن تبحث له عن رفيق من أقربائه أو صديق له يذهب معه إلى المدرسة، فهذا يزيد من شعوره بالاطمئنان والراحة كونه الآن ليس وحيدا وأنه سيخوض تجربته في الذهاب إلى المدرسة مع صديق يمتلك نفس طريقة تفكيره، وبالتالي سيشجع كل منهما الآخر في الدخول إليها والاندماج فيها.

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق