مختارات أدبية

أيها المسلمون: أنتم سفراء هذا الدين فأحسنوا تمثيله… بقلم: أمال السائحي .ح

  الإسلام، هو تلك النعمة المهداة من الله سبحانه وتعالى على عباده المسلمين الموحدين، الإسلام هو ذلك الدين الذي جاء به         سيدنا محمد ذلكم النبي الأمي والذي جعله الله دينا للناس كافة، الإسلام هو ذاك النور الذي شق طريقة إلى القلوب الصافية فامتلأت به قلوب طاهرة أحبت الخير للبشرية كلها.
إن الإسلام ديننا الحنيف يشمل حياة المسلم كلها، في جميع جوانب حياته اليومية، من أبسط الأمور إلى أعقدها، ومن أدقها إلى أجلها، وكل تلك العبادات الربانية صغيرها وكبيرها.
معنى الإسلام واسع وعميق، فهو كما يقول الداعية الأستاذ فتحي يَكَن: “يجمع إلى رقة التوجيه دقة التشريع، وإلى جلال العقيدة جمال العبادة، وإلى إمامة المحراب إلى قيادة الحرب، وبذلك يكون منهج حياة بكل ما في هذه الكلمة من معنى”.
وكما يقول الإمام حسن البنا –رحمه الله-: “الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، ودين ودولة، وروحانية وعمل، ومصحف وسيف”.
وكما يقول الشيخ محمد الغزالي –رحمه الله -: “ليس الإسلام طلقة فارغة تحدث دوياً ولا تصيب هدفاً، إنه نور في الفكر، وكمال في النفس، ونظافة في الجسم، وصلاح في العمل، ونظام يرفض الفوضى، ونشاط يحارب الكسل، وحياة فوارة في كل ميدان”.
إذا مما تقدم يجدر بنا أن نقول، أن الإسلام ليس بنصوص جامدة موجودة في أمهات الكتب بين دفتين، نتناقلها من جيل إلى جيل، أو قرآن منزل لتزيينه في المكتبات، ولكن هو نشاط دؤوب للمسلم في كل حياته، نظام شامل كامل…يبدأ من إفشاء السلام بيننا، إلى إماطة الأذى عن الطريق…
أيعجز المسلم أن يكون سفيرا لهذا الدين العظيم، حتى بإماطة الأذى عن الطريق، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “الإيمانُ بِضْعٌ وسبعونَ أو بِضْعٌ وستون شعبة، فأفضلها قوله لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطَّريقِ، والحياء شعبة من الإيمان…”.
هل يعجز المسلم أن يكون صاحب أكبر رسالة على الإطلاق، أينما يكون وأينما كان ترحاله وأين ما هو موجود، فالقضية اليوم أصبحت مصيرية، وليست بالعبث، الكل يقول لسان حاله وملبسه من المسلمين، ولكن في قضيتنا اليوم ألا تشاركوني الرأي بأن الإسلام ألبسوه وجهة غير وجهته الصحيحة الناصعة البياض…
هذه القصة التي سأختم بها مثالي التي يذكر فيها هذا الدكتور ما جرى له بكندا ومع قصة الإسلام اليوم بأي يد يشار إليه…يقول الكاتب: “من طرائف ما حصل بكندا أني القيت كلمة في فانكوفر تحدثت فيها عن أهمية نشر الإسلام بحكمة، ولما انتهيت من الكلمة تحدث رجل غير مسلم بصوت عال يتهمنا بأننا داعشيون ونقتل الأبرياء وكان يصرخ ويشتم والتف حوله الحضور يكلمونه بهدوء تام ويقولون له إن ما تشاهده بالإعلام الغربي يختلف عن واقع المسلمين الحقيقي، فصرخ في وجههم أنكم تظلمون المرأة وتتزوجون أكثر من وحدة وكان من بين الحضور نساء فتحدثت امرأة معه وقالت له أنا راضية بحكم التعدد للمرأة فما دخلك أنت؟ فنظر إليها باستغراب شديد وسكت، وانتهى الهجوم الكلامي من هذا الرجل، ولكن أعجبني موقف الحضور بأنهم تحاوروا معه بحكمة وهدوء ولعل هذه الكلمات تلامس قلبه فيعرف حقيقة المسلمين بأنهم طيبين ويحبون الخير للآخرين.
فهل نستطيع أن نعيد لهذا الدين بفضل سفرائه ميزاته وإشراقاته…

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق