أحداث دوليةحدث وتعليق

أين الاهتمام بالمسجد الأقصى؟ أ.د عمار طالبي

images-11  يبدو أن المسلمين في العالم الإسلامي بردت همتهم واهتمامهم بالقبلة الأولى، ومسرى النبي –صلى الله عليه وسلم-، ومنشأ المسيح عليه السلام، وإليه كانت رحلة إبراهيم عليه السلام من العراق ثم إلى مكة بالتحديد.

  إن هذا الاقتحام الذي لا يتوقف من اليهود الرسميين وغير الرسميين ودعوة الكنيست لإبعاد إشراف الأردن على المقدسات الإسلامية، لم يسر همّة المسلمين جميعا، حكاما ومحكومين، وبقيت النساء اللاتي يحرسن هذا المسجد بشجاعة ثم مُنِعن من دخوله كما مُنِع من هو أقل من الأربعين عاما من الصلاة فيه، فهل النساء أشد همّة وفحولة من الرجال؟ إلى متى يبقى المسلمون صامتين جامدين أمام هذا العدوان على أمكنة العبادة لله بهدمها أحيانا وحرقها أخرى، وحفر ممرات تحت المسجد الأقصى لهدمه من تحت الأرض من قواعده؟

  وهذه الدعوة من المجموعة العربية لانعقاد مجلس الأمن للنظر في هذا العدوان التهويدي، والتوسع في الاستيطان توسعا يهدد كل المنطقة للاستيلاء عليها، وهدم المنازل وتهجير السكان من قراهم، والعدوان على مزارعهم من الزيتون وغيره، لعلها تجعل مجلس الأمن يتخذ قرارا بوقف هذا الاستيطان والعدوان على المسجد الأقصى.

  إن هؤلاء المساكين المظلومين من الفلاحين يناشدون المسلمين والمجتمع الدولي أن يتحركوا لإنقاذ وجودهم على أرضهم، والكف عن هدم منازلهم ووسائل عيشهم من الفلاحة والصيد البحري.

  عمَّ ندافع إن لم ندافع عن مقدساتنا ومسجدنا الأقصى؟ لماذا لا تتحالف الدول العربية والإسلامية لرد هذا العدوان ودعوة الاتحاد الأوربي للتحالف مع هذه الدول الإسلامية والعربية، كما تتحالف هي مع أمريكا والغرب الأوربي ضد الإرهاب، إرهاب داعش، ويسكتون عن إرهاب الصهاينة الفظيع في سجن الصبيان وتعذيبهم إذا ما دافعوا عن أنفسهم بالحجارة، فهل هؤلاء الصبيان جيش يخيف الصهاينة؟ وهل الحجارة سلاح ثقيل؟.

  إن هذه الجرائم الإسرائيلية يمكن أن تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة، وتهدد السّلم العالمي بلا شك ولا ريب، ولعل الدول الأوروبية وغيرها أخذت تشعر بجرائم الصهاينة، فهذا البرلمان البريطاني يوصي بالاعتراف بدولة فلسطين، وهذه السويد تعترف بدولة فلسطين بشجاعة فائقة، وضمير حر، ومع هذا كله يصر هؤلاء الصهاينة على الاستيطان وتدمير وجود الفلسطينيين شعبا وأرضا وشجرا، إنها لمظالم لا تطاق، وإصرار على العدوان الذي لم يتوقف يوما طوال وجود الصهاينة بهذه الأرض الطاهرة.

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق