أحداث وطنية ومحليةحدث وتعليق

في ندوة صحفية جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تعلن عن مبادرتها الوطنية حول غرداية

 

      عقدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يوم الأربعاء 30 جويلية 2015 الموافق لـ 14 شوال 1436 هـ صباحا ندوة صحفية بنادي الترقي بالجزائر العاصمة، هذا النادي الذي شهد ميلاد جمعية العلماء يوم 05 ماي 1931، نشطها كل من:

  1. الشيخ عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

  2. الشيخ يحيى صاري مقرر لجنة الإغاثة بالمكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ونائب رئيس اللجنة الوطنية للإغاثة بالجمعية.

  3. الأستاذ قدور قرناش نائب رئيس الهيئة العلمية للتخطيط والاستشراف التابعة للجمعية، عضو اللجنة الوطنية للإغاثة.

         تم خلال هذه الندوة الإعلان عن بنود المبادرة الوطنية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين حول الأحداث الأليمة بولاية غرداية، إذ عرفت الندوة استجابة كبيرة للمؤسسات الإعلامية حيث حضرت العديد من القنوات الفضائية والإذاعية والصحف الوطنية، فكان هذا الحضور شعور من الأسرة الإعلامية بالواجب الملقى على عاتقها للمساهمة في تضميد هذا الجرح، وهو أيضا دعم منها لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لإنجاح مبادرتها.

         بدأت الندوة بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم تلاها الشيخ يحيى صاري ثم كانت كلمة الشيخ عبد الرزاق قسوم التي حيّا فيها في البداية أسرة الإعلام واستعرض أهم جهود الجمعية في رأب هذا الصّدع الذي حذّر من تداعياته على الوطن إن لم نسارع جميعا كل من موقعه للمساهمة في رأبه والعمل على تكاتف الجميع لتضميد هذا الجرح، بعد ذلك عرض الشيخ قسوم بنود المبادرة على الإعلاميين حاثًا إياهم على احتضانها والدّفاع عنها وتبليغ الرأي العام بها، والمتمثلة في الآتي:

1-  توجيه قافلة تضامنية استعجالية إلى المتضررّين بولاية غرداية.

2-  تنظيم يوم إعلامي مفتوح يساهم فيه الإعلاميون والنخب والمثقفون والعلماء والمختصون بقوة، هدفه التوعية بخطورة هذه الهزات التي تضرب الوطن وضرورة محاصرتها، وأيضًا لحث الشعب الجزائري على مساعدة إخوانه في غرداية.

3-  إرسال وفد من الدعاة والعلماء إلى غرداية للاستماع لجميع الفاعلين هناك من أعيان وسلطات ونخب وأئمة ومثقفين، من الشباب والشيوخ والنساء، والاستماع للجميع لإعداد ورقة عمل تكون أرضية لملتقى وطني جامع يعقد لاحقا.

4- تنظيم ملتقى وطني تدعو له الجمعية بعد أن تهدأ النفوس تحتضنه ولاية الأغواط بدلا من ولاية غرداية لإبعاده عن الضغط، حيث سيدعى لحضوره كل الفاعلين على المستوى الوطني وكل أعيان ونخب ومثقفي غرداية شبابا وشيوخا، نساءًا ورجالا لتشخيص المشكلة بدقة واقتراح الحلول الكفيلة بحلّ المشكلة مع إعداد ميثاق يتفق عليه الجميع تكون بنوده من مخرجات الملتقى، ليكون هذا الميثاق مرجعًا للتعايش والتضامن في كنف الوطن، ثمّ النزول بهذا الميثاق إلى مساجد غرداية وجامعتها ومؤسساتها التربوية لشرحه وإلزام الجميع، لأنّ هذا الميثاق ما لم ننزل به للميدان لن يكتب له النجاح كما قال الشيخ عبد الرزاق قسوم.

         بعد ذلك كانت الكلمة للشيخ يحيى صاري الذي بين بأن المشكلة في غرداية لا علاقة لها بالمذهبية مثلما يروج لذلك وأعطى نموذجا لدول فيها مذاهب متعددة ولكن المواطنة تغلبت على المذهبية، وتوجه الشيخ صاري لأهل غرداية حاثًّا إياهم على ضرورة التفطّن لما يحاك للوطن وتفويت الغرصة على المتآمرين والعابثين داخليا وخارجيًا. وبصفة الشيخ صاري مكلف بالإغاثة في الجمعية أعطى صورة عن القافلة التي ستوجهها الجمعية إلى غرداية يوم 30/07/2015 مؤكدًا على الطابع الاستعجالي لها وعلى أنّ الجمعية مستعدة لتسيير المزيد من القوافل في المستقبل إذا تبين حاجة السكان لذلك.

ثم كانت مداخلة الأستاذ قدور قرناش الذي دعا أسرة الإعلام لتكون سندًا ودعمًا لجمعية العلماء في إنجاح هذه المبادرة خدمة للدين والوطن، وبين بأن الجمعية لا تريد مسكنات ومهدّئات للمشكلة، بل هي عازمة وتطلب الدعم لذلك على اجتثاث جذور المشكلة بتشخيص حقيقي للأسباب واقتراح الحلول النّاجعة لها وفرضها على الجميع، كما توجّه الأستاذ قدور قرناش باسم الجمعية بنداء للجميع سلطة وأحزابا وجمعيات إلى ضرورة تغليب مصلحة الوطن على كل الحسابات والحساسيات حاثًا إياهم على ضرورة الوقوف مع الجمعية في هذه المبادرة لإنجاحها.

         وبعد هذا العرض من مؤطري الندوة الصحفية فسح المجال للصحفيين لطرح أسئلتهم وانشغالاتهم التي أجاب عنها كل من الشيخ قسوم والشيخ صاري والأستاذ قدور قرناش وفي الأخير توجه رئيس الجمعية الشيخ عبد الرزاق قسوم إلى الإعلاميين بالشكر حاثًا إياهم على ضرورة احتضان هذه المبادرة والمشاركة فيها وتبليغ الرأي العام بتفاصيلها.

متابعة: أبو وفاء
أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق