قضايا الأمـــة

عودة “الأقصى”مرهونة بعودتنا إلى “الإسلام”..! بقلم الشيخ كمال أبوسنة

Sans-titre2 (1)

  في عام 1897 م– والعرب والمسلمون في حالة سبات عميق – انعقد مؤتمر صهيوني كبير في مدينة “بال” بسويسرا ضم مفكري وزعماء اليهود في جميع أنحاء العالم…

  وبعد مناقشات طويلة أقروا فكرة الزعيم الصهيوني” هرتزل “، الأب الروحي للحركة الصهيونية العالمية، بإقامة “دولة صهيونية في فلسطين“، وتشجيع الهجرة اليهودية إليها لتتحول فيما بعد إلى إمبراطورية يهودية صهيونية كبرى تمتد حدودها من النيل إلى الفرات اعتمادا على تعاليم التوراة المحرفة، ويُطلق – كما تزعم هذه التعاليم التوراتية – اسم ” أرض المعاد ” أو ” أرض إسرائيل الكبرى ” على الجزء الواقع جنوب غرب آسيا والذي يضم فلسطين ويُضاف إليها لبنان والأردن وأجزاء كبيرة من مصر وسوريا والعراق والسعودية والكويت وحتى تركيا..!

  والوالج إلى مبنى البرلمان الإسرائيلي المسمى ” الكنيست ” ستواجهه صورة خريطة إسرائيل الكبرى التي لا تزال معلقة فيه حتى هذه اللحظة، ولعل بعض الزعماء والوزراء والسفراء من بني يعرب الذين دخلوا ” الكنيست ” قد شاهدوا ذلك بأمّ أعينهم، وغضوا الطرف – ربما –حياء أو حرجا..!

  والحق أنه لا يوجد اختلاف بين التفكير الرسمي والتفكير الشعبي في ما تُسمى بدولة إسرائيل اليوم، فالجميع هناك يتبنى التطرف ولكن بطُرُق ووسائل متعددة..!

  ولا تُستغرب محاولات الأصوليين المتطرفين اليهود- وعلى رأسهم حركة “ريفافا ” – الذين هددوا بنسف المسجد الأقصى لبناء هيكلهم المزعوم على أرضه المقدسة التي باركها الله عز وجل، ما دامت قلوب الساسة ورجال السياسة اليهود- و من اهتدى بضلالهم- معهم، وما دام أكثر من مليار مسلم – وعلى رأسهم القادة العرب والمسلمون – لا يُحرِّكهم بُكاء صبي يُتِّم، وعويل امرأة رُمِّلت، ونحيب عجوز فقدت فلذة كبدها، وصراخ فتاة في مقتبل العمر انتُهك عرضها، وآهات أسير مُزِّق جِلْدُه من كثرة الجَلْد و هُشِّم عظمه من شدة التعذيب الوحشي، واستنجاد شيخ كبير قد وَهن عظمه واشتعل رأسه شيبا، اعتدي عليه أمام “ كاميرات ” العالم المتحضر الذي يجزع لموت ” كلب ” أو ” قط ” – مع خالص احترامنا لهما – ولا ينتفض لإبادة شعب بأكمله لا يملك إلا الحجارة سلاحا يدافع به عن بقية من الكرامة العربية والإسلامية المنهوكة..!

لقد أعاد الصليب الكَرَّة، بوحي من الصهيونية العالمية، فاحتل بيت المقدس وما حوله سنة 1948 على حين غفلة من المسلمين الذين لم يتعظوا بفقدان الأندلس، وأتم اليهود المهمة سنة 1967، فأفسد المحتلون الجدد في فلسطين وعلوا علوًا كبيرا أمام مرأى العالم كله دون أن يحرك ساكنا ..!

وأحب أن أؤكد أن بيت المقدس المحتل اليوم بالدبابات والطائرات اليهودية التي هي من صنع أمريكا لن تعيده العلمانية ولا القومية ولا المذاهب الأرضية الأخرى التي تفنن عرب هذا العصر في تبنيها، والتعصب لها..!

وإنما الذي يمكنه أن يعيده محررا معززا-كما شهد التاريخ مرارا وتكرارا- هو الإسلام بقيادة عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض رافعين شعار الجهاد والمقاومة على منهاج النبوة حيث الغاية تهذب الوسيلة حتى لا يكون انحراف أو انجراف أو انكساف ﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا سورة الإسراء الآية: 7.

فهل نعود إلى الإسلام ليعود الأقصى وما حوله إلينا..؟

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق