نشاط المكتب الوطنينشاطات الجمعية

الوقفة التضامنية مع انتفاضة الأقصى: جمعية العلماء المسلمين تدعو إلى توحيد صفوف الأمة الإسلامية لمجابهة التصعيد الإسرائيلي في القدس

فلسطين

  نظمت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين يوم الخميس 12 ربيع الأول 1437هـ الموافق لـ24 ديسمبر 2015م بمقر دار الشعب التابعة للإتحاد العام للعمال الجزائريين بالجزائر العاصمة، وقفة تضامنية مع انتفاضة الأقصى التي اندلعت منذ منتصف شهر سبتمبر الماضي لنصرة المسجد الأقصى، وقد أجمعت كلّ الكلمات التي ألقيت في هذه الوقفة على ضرورة توحيد صفوف الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمها القيادات السياسية والنخب المثقفة، سواء الفلسطينية أو العربية والإسلامية، من أجل إبراز قوة فاعلة وقادرة على مجابهة التصعيد الصهيوني على شعبنا الفلسطيني الباسل.

  وشهدت الوقفة التي نظمت تزامنا مع ذكرى المولد النبوي الشريف، حضور الشيخ الدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس الجمعية، ونائبه الشيخ الدكتور عمار طالبي، وأعضاء من المكتب الوطني، وبعض الشخصيات الوطنية من سياسيين وإعلاميين ومثقفين، إلى جانب حضور ضيوف من فلسطين يتقدمهم سعادة سفير فلسطين بالجزائر السيد لؤي عيسى، والشيخ الدكتور ناجح البكيرات المدير السابق للمسجد الأقصى، و رئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث، ومن غزة حضر القيادي البارز في حركة الجهادي الإسلامي في فلسطين الدكتور محمد الهندي، كما توافد العشرات من مناضلي الجمعية من مختلف ولايات الوطن إلى جانب مشاركة مسؤولين وقياديين فلسطينيين مقيمين بالجزائر.

   بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم، قرأها الشيخ رياض الجزائري، ألقى الشيخ عبد الرزاق قسوم رئيس الجمعية كلمة رحب فيها بضيوف الجمعية والجزائر، وأكد -في كلمته- أنّ هذه الوقفة تندرج في إطار سلسلة النشاطات التي تقوم بها الجمعية طيلة السنوات الماضية لنصرة القضية الفلسطينية “المنسية” مضيفا أن تحرير القدس المحتلة لن يتأتى إلا بتحقيق التنمية الاقتصادية والعلمية والأخلاقية في المجتمعات الإسلامية والعربية لخلق “قوة عربية قادرة على التصدي للخطر الحقيقي الذي يهدد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.

  ثمّ تناول الكلمة السيد لؤي عيسى سفير دولة فلسطين في الجزائر، الذي أثنى في مداخلته على الهبة الجزائرية المعروفة منذ الأزل اتجاه القضية الفلسطينية، وعلى مواقف الجمعية المعهودة من مؤسسها الأول الشيخ عبد الحميد بن باديس قائلاً: “إننا في الثورة الفلسطينية تربينا على خطى التجربة الجزائرية التي لازلت تلهمنا”.

وأكد السيّد السفير الفلسطيني على أن أهم ما تحتاج إليه اليوم القضية الفلسطينية هي: “توحيد صفوفها وإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي الذي لا يخدم إلا الكيان الإسرائيلي ” والعمل على وضع برنامج عمل واحد وإستراتيجية سياسة موحدة  لإنجاح القضية الفلسطينية.

  ودعا بالمناسبة جمعية العلماء المسلمين للمشاركة في الدعوة إلى ضرورة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره “أداة وحدة وتوحيد وإطارا جامعا لكلّ الفلسطينيين بغض النظر عن خلفياتهم الفكرية والإيديولوجية”.

  الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة  الإسلامية في الداخل الفلسطيني خاطب الجموع المشاركة في الوقفة  – عن طريق “السكايب”- قائلاً: “إنكم تجددون اليوم دور أجدادكم الذين جاءوا قبل عقود من الزمن إلى القدس يجودون بدمائهم بعد أن هجروا الدنيا وهاجروا الجزائر، إلى جانب العديد من أهل المغرب،  لنصرة المسجد الأقصى والذود عنه”.

  وأبرز الشيخ رائد أن احتشاد العشرات من الجزائريين اليوم في هذا المهرجان التضامني إنمّا يؤكد من جديد للعدو الإسرائيلي أن الأقصى “ليس وحيداً وأن الزمان لن يطول بنا حتى تلتحم الأمة العربية والإسلامية من جديد تحت راية واحدة للنفور نحو الأقصى لتحريره”.

  أما الدكتور ناجح البكيرات المدير السابق للمسجد الأقصى، فقد حذر من جهته من “خطورة المؤامرة” التي تحاك  ضد  الأقصى والتي تسعى إلى تقسيمه من جهة وتغيير تسميته من جهة أخرى مشدداً على ضرورة توعية فئة الشباب بهذه المخاطر.

  ثم أعطيت الكلمة للقيادي الفلسطيني في حركة الجهاد الدكتور محمد الهندي، الذي أكد أنّ دولة الكيان الصهيوني بالرغم ما يلاحظه ويشهده العالم من جرائمها اليومية، وبالرغم من أننا نعيش حالة تفرق وانقسام، وهو ما يظهر هذا الكيان في حالة من القوة  والجبروت، إلاّ أنه في الواقع بدأ يتآكل من الداخل، ومصيره كما وصف الهندي “إلى زوال”، وقال الدكتور الهندي أن المقاومة الفلسطينية استطاعت عبر السنوات الماضية أن تتقدم نحو أهداف استراتيجية مهمة، وبدأت حقيقة تشكل تهديدا كبيرا لدولة هذا الكيان الغاصب، وطمأن الشعوب العربية والإسلامية، بأن قضية فلسطين في أيد أمينة، وسيتحقق النصر قريبا بمشيئة الله.

  من جهته شدد نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين عمار طالبي على أن “وحدة القيادة شرط في نجاح أي ثورة”، مبرزاً أن الجهاد الجزائري قد انتهى بالنصر بفضل التئام أبناء شعبه كله تحت مظلة واحدة، وأضاف الدكتور طالبي أن يقظة الأمة الإسلامية لن تكون إلاّ بالعلم وامتلاك زمام التكنولوجيا الحديثة، فعلى المقاومة الفلسطينية أن تسعى جاهدة لتطوير أجهزتها العسكرية، ووجه الدكتور طالبي كلمة للمرابطين في الأقصى نساء ورجالاً، قائلا: “أيها المرابطون، أيتها المرابطات، إنّ الله معكم، والنّصر لكم، والجزائر سند لكم”، وفي الأخير أخذت صور تذكرية جمعت شيوخ الجمعية وشيوخ فلسطين.

أوسمة

مقالات ذات صلة

2 تعليقات

  1. مهما ننسى فلا ننسى لقد سمعنا كما سمعتم نبأ ما صنع اليهود الصهاينة في غزة رمز العزة هناك في أرض الأنبياء والرسالات. غزة التي تستصرخ في نفوس العرب نخوة العرب، ونبعث في نفوس المسلمين عزة المسلمين، وتستثير قلوب البشر عاطفة البشر، كم خلفت وراءها من أمهات ثاكلات، ومن زوجات مفجوعات، ومن صبية وبنات، كم تركت من قلوب مُصدعات ودموع مسفوحات وبيوت مخربات.
    لا تيأسوا، لا تيأسوا برغم هذا كله فأن شعراءنا يُؤرخون واشهد يا تاريخ ما دام ساستنا متقاعسين. فرُب صحائف أبلغ من صفائح.

  2. لقد صدق العلامة البشير حين قال: إن مشكلة فلسطين حرّكت شقائق الخطباء وسالت أقلام الكتاب وأرسلها الشعراء صيحات مثيرة.. دورنا نحن الكتاب والشعراء والخطباء في المنابر والملتقيات والندوات والمسارح والأفلام رسالة يجب أن نجهر بها، بقي دور الأنظمة العربية الحاكمة في تفعيل الجيوش الإسلامية لنصرة فلسطين وما أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة والجزائر أقوى دليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق