كلمة الرئيس

الوقفة التضامنية مع القدس كلمة رئيس الجمعية أ.د عبدالرزاق قسوم

قسومالوقفة التضامنية مع القدس [24 ديسمبر 2015م]

قاعة الاتحاد العام للعمال الجزائريين – ساحة أول ماي- الجزائر

كلمة رئيس الجمعية

  بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه، وكل الأوفياء لعهده، العاملين بهديه، المقتدين بسنته.

  أصحاب السماحة والفضيلة العلماء، أسحاب المعالي والسعادة الوزراء، والسفراء، السيدات والسادة المواطنين النبلاء.

  سلام عليكم في يوم فلسطين، يوم القدس، رمز المجاهدين والمرابطين، والاستشهاديين.

  ففلسطين لنا، والقدس لنا،  لأنها كانت قبلتنا الدينية الأولى، بالصلاة فيها نلقى الله.

  وهي اليوم قبلتنا الجهادية، إليها يتجه المستضعفون، ليستلهموا قيم الدفاع عن الحق، والثبات على الحق، والاستشهاد في سبيل الحق.

  فسلام على شبانها وشاباتها، الذين يرابطون في باحاته، للصمود أمام بطش الأعداء الألداء، وعدوانية المستوطنين الصهاينة الدخلاء.

  ومهما تكن قوة اليهود الحاقدين، الأدعياء، فإن النبت الصهيوني في فلسطين وفي غزة، وفي القدس، هو غرس لا ينبت، وإذا نبت فإنه لا يثبت.

  وإن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وهي القلب النابض لشعب المليون شهيد، شعب الجزائر المسلم، هذه الجمعية الوفية لمبادئ علمائنا، وعهد شهدائنا، إذ تقيم اليوم، هذه الوقفة التضامنية، فهي تقوم بأضعف الإيمان لنصرة الأقصى، ودعم القضية الفلسطينية.

  فما يقدمه أبناء فلسطين، ومقاومو غزة ومرابطو الأقصى، من دماء، وأشلاء، وعناء، ليستنهض الهمم، ويستصرخ الغرائم والذمم، للوقوف مع قضيتهم العادلة، والتنديد بالمواقف المتخاذلة.

  إن إخوانكم وأخواتكم في القدس بالذات، وفي كامل فلسطين، هم في أشد الحاجة إلى الغذاء، وإلى الغطاء، وإلى الدواء، وإلى الدعاء.

  فلتكن هذه الوقفة التضامنية التي نقفها اليوم، هي التي تمسح دموعهم، وتعزز جموعهم، وتقوي عزمهم، وصمودهم، وضلوعهم.

  فليهب شعبنا الجزائري النبيل والأصيل من أجل مضاعفة عطائه الأثيل، كما عودنا، لأن استقلالنا سيظل ناقصاً ما لم يتحقق استقلال فلسطين. ولن يهدأ لنا بال، ولن يطيب لنا عيش، ما دام شعبنا في فلسطين، يعاني ظلم الظالمين الصهاينة المحتلين.

  إن معركتنا مع اليهود الغاصبين متعددة الأوجه والجوانب، وتتخذ في مقاومتها أساليب شتى. فهي سياسية، وعسكرية، واقتصادية، وثقافية، وعلى كل فئة في هذه الميادين أن تتحمل مسؤوليتها.. إنها تتطلب الإمداد والزاد، والإعداد، والاستعداد، ولا عذر لأي أحد، أي كان موقف مسؤوليته من التخلي عن هذا الواجب.

  ولإخواننا الصامدين، المقاومين، المنتفضين، نقول لهم بما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ، ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.

  وإلى علماء القدس وفلسطين الأجلاء، نقول لهم، حللتم أهلا، ووطنتم سهلا، ها أنتم هؤلاء، تشهدون مواقف إخوانكم وأخواتكم مع قضيتكم العادلة، وليس لنا أي فضل أو مزية في ما نفعل، فقضية فلسطين والقدس قضيتنا جميعا، بل هي قضية كل المسلمين، وكل الإنسانيين، لأنها قضية صراع الحق ضد الباطل، والمستضعفين ضد المستبدين.. وإن العاقبة لن تكون إلا للحق وذويه.. وإلا للعدل ومحاميه، ذلك هو إيماننا، وتلك هي عقيدتنا، ونحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، كما قال زعيمنا، وحاشا لفلسطين أن تكون ظالمة، لأنها ضحية الظلم، وحامية الحق، والمطالبة بالعدل.

  وموعدنا القادم إن شاء الله في القدس، وفي غزة، وفي فلسطين، وما ذلك على الله بعزيز.

  فإلى مزيد من الجهد، وإلى مزيد من التضحيات، فالعدو قد خارت قواه، وخاب مبتغاه، وتحطمت آماله وأحلامه ومناه.

  وليكن لنا فيما نستلهمه من إحياء مولد سيد الخلق، والمعلم الأول للإنسانية محمد عليه الصلاة والسلام، ليكن لنا فيه الأسوة الحسنة، في الابتلاء، ومقاومة الألداء، والنصر على الأعداء..

سدد الله خطاكم

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق