ندوة علمية تحت عنوان التماسك الأسري في ظلّ القيم الإسلامية

ندوة علمية

احتضنت المكتبة الوطنية بالحامّة يوم الثلاثاء 27 رجب 1437ه، الموافق لـ 04 ماي 2016م، ندوة علمية أقامتها اللّجنة الوطنية للأسرة والمرأة والطفولة، التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين تحت عنوان “التماسك الأسري في ظلّ القيم الإسلامية” نشطها أ.د عبد الرزاق قسوم رئيس الجمعية وكلّ من الأستاذة المحامية الحقوقية الدولية فاطمة بن براهم، وأ.د صباح عياشي، رئيسة مخبر الأسرة بجامعة بوزريعة، وأ. سامية بن شايب رئيسة اللجنة الوطنية للأسرة والمرأة والطفولة، وقد حضر الندوة أعضاء من المكتب الوطني للجمعية، وممثل وزارة التضامن وقضايا المرأة والأسرة، وعدد معتبر من النساء من مختلف شرائح المجتمع، وكذا بعض من ممثلات الجمعيات الوطنية المهتمة بقضايا المرأة.
افتتحت الندوة بتلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم بصوت الطالبة أنفال قريش، وبعد الاستماع إلى النشيد الوطني، ونشيد الجمعية “شعب الجزائر مسلم”، كانت الكلمة الترحيبية للأستاذة سامية بن شايب عضو المكتب الوطني، رئيسة اللجنة الوطنية للأسرة والمرأة والطفولة التي تكلمت عن التحديات التي تواجهها الأسرة من انحراف الأطفال، وتعسف الأزواج، وتمرّد الزوجات في ظلّ القوانين المستحدثة، إضافة إلى خطورة تمزق الأنسجة الاجتماعية وانحلال الروابط الأسرية التي أصبحت تهدد الأسرة، ووجود بعض التنظيمات النسوية التي تسعى لتهديم الأسرة، بإفساد المرأة وإبعادها عن المبادئ والقيم الإسلامية بحجة التقدّم الحضاري. ودعت إلى ضرورة تمسّك المرأة بالعقيدة الإسلامية قولاً وسلوكًا، والالتزام بالأخلاق الفاضلة من أجل التصدّي لهذه الأفكار الهدّامة، والمبادرة للإصلاح وعدم ترك مكانها لمن يُهدِم ويفسد.
أمّا الأستاذة فاطمة بن براهم فقد تلخصت مداخلتها في تفسير قوانين الوثيقة الصادرة عن المجلس الأوربي، خاصّة المرسوم 1293، المتعلّق بوضعية المرأة المغاربية، وهو مخطط واضح ضدّ الإسلام والمسلمين، وخاصّة المرأة. ورغم التحفظات التي أبدتها الجزائر حول القوانين المتعلقة بالمرأة إلاّ أنّ المجلس الأوربي يمارس ضغوطات كبيرة لرفع هذه التحفظات.
وقد قامت أ. فاطمة بن براهم بشرح بنود هذه الوثيقة وأثبتت خطورتها على الأسرة الجزائرية بصفة خاصّة. وبيّنت حقيقة وضعية المرأة الأوربية التي تعاني من مختلف أنواع الظلم، وأوضحت أنّ الإسلام قد تكفّل بحماية المرأة والأسرة والمجتمع.
أمّا أ.د صباح عياشي فقد تطرقت إلى الآليات العملية للتقليل من ظاهرة الطلاق، وأبرزت خطورة التراجع القيمي في المجتمع وأنّه المسؤول المباشر عن تفاقم نسبة الطلاق وتفكك الأسرة. وأعطت مجموعة من الآليات المساعدة في الحدّ من نسبة الطلاق تمثلت في: تعلّم الذكاء العاطفي الاجتماعي بفهم النّفس والغير، ودعت إلى ضرورة استحداث مراكز للتوجيه والإرشاد الأسري ، وكذا ضرورة حضور أخصائي اجتماعي في جلسات الصلح بين الأزواج، وأكّدت على وجوب تفعيل دور المشايخ وكبار السّن لعلاج المشاكل الأسرية. كما أنّها لم تُغفل دور الجانب المادي في ظهور الخلافات الزوجية بأن دعت وزارة التضامن إلى فتح صندوق لمساعدة الأسر الفقيرة.
أما مداخلة د. عبد الرزاق قسوم فقد تمحورت على أهمية الموضوع المطروح، والمتعلق بمكانة الأسرة في المجتمع، ووصفها بالحضن الأوّل لبناء الإنسان؛ شخصية المستقبل وعنوان المجتمع، وأكّد على أهمية التعاوّن والتكامل بين الزّوجين والتوازن في حقوقهما، ودعا إلى التصّدي للتحدّيات التي تواجهها الأسرة بما فيها إلغاء الوليّ في عقد الزّواج، واستغلال جسد المرأة بالتركيز على جانبها المادي وهو انتقاص من قيمتها. كما تطرّق إلى بشاعة القتل المادي والمعنوي للطفل إمّا بالإجهاض أو بضياع النّسب.
وخُتمت النّدوة بمناقشات وتوصيات اقترحها المحاضرون والحاضرون. وانتهى اللّقاء بآيات بيّنات من القرآن الكريم بصوت البرعم شيماء خلوف.
التوصيات:
– تفعيل القدرات الذاتية للمرأة الجزائرية ودعم مهاراتها، وتحقيق التوازن بين دورها الأسري والمجتمعي.
– أهمية توعية المرأة المسلمة بما يحيط بها من تحديات لتقوم بدورها بفعالية.
– إعادة الاعتبار لمادّة التربية الأخلاقية.
– إدراج مادّة الإرشاد الأسري في برنامج التعليم المدرسي.
– إنشاء مراكز بسيكولوجية بالتنسيق مع وزارة التضامن ووزارة الشؤون الدينية.
– توسيع هذه النّدوة إلى ملتقى وطني بالتنسيق مع وزارة التضامن.
– مطالبة وزارة التضامن بمساعدة العائلات المعوزة بفتح صندوق للتضامن الأسري.

تغريدات الجمعية