حدث وتعليق

أستاذ الوحدة و الميدان و تربية الاجيال

بقلم الأستاذ نور الدين رزيق

الأستاذ أحمد مولاي عليه رحمة الله رئيس الشعبة الولائية البويرة رجل غيور على دينه ووطنه، حريص على وحدة البلد ترابا و عقيدة ، رغم انه من منطقة عين بسام المحسوبة على جهة العرب لكنه اكثر نشاطا بالمنطقة الشمالية لولاية البويرة المحسوبة على اخواننا الزواوة(القبائل) اذ انه يشرف شخصيا على تسيير مدرسة لتعليم القرآني ببلدية حيرز و عندما نقول منطقة حيرز فهي من اهم معاقل دعاة الانفصال بهذه البلدية ستة وأربعين جمعية محلية نشطة، اذ سبق لشعبة جمعية العلماء الفتية ان اقامت حفل تكريم لحفظة القرآن الكريم من المدرسة القرآنية في شهر رمضان 2018 حيث حضرتُ هذا الحفل ممثلا عن المكتب الوطني لجمعية العلماء برفقة الاستاذ مختار بوناب و الشيخ الطبيب المفكر سعيد شيبان حفظه الله تعالى و حضور البروفيسور سعيد مولاي اطال الله في عمره، مع العلم ان الذي انجز و تكفل بمتابعة ( تمويل من المكتب الوطني) وتهيئةهذه المدرسةو هي مدرسة قديمة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين الاستاذ احمد مولاي و جلب اليها استاذ متخصص في تدريس احكام تجويد القرآن الكريم إجازة الاستاذ كمال الدين قارئ ،كان ذلك اليوم مشهود في المركز الثقافي بحضور رئيس الدائرة و جمع غفير اكتظت به القاعة و عائلات نساء و اطفال بهجة و سرور بحفظ ابنائهم لكتاب الله و اتذكر انه كان يوم الجمعة من سهر رمضان ليلة القدر، حيث توزعنا على مساجد البلدية و مداشرها لإلقاء درس الجمعة.

الاستاذ احمد مولاي كان يأخذ من مقر جمعية العلماء نسخ من مجلة الشاب المسلم (Le jeune musulman) ليوزعها بالمجان على سكان المنطقة.

كما كان للاستاذ احمد عملا أكاديمي مع جامعة البويرة و كلية الشريعة حيث عقد اتفاقية ثقافية مع هذه الاخيرة و تم فعلا عقد ملتقى حول التراث الامازيغي و الحرف العربي و كانت لنا مداخلة بهذه المناسبة و بحضور متميز للطلبة حيث قال لي احد الاساتذة من جامعة البويرة تعجبت كيف ان الحركة الامازيغية لم تشوش و تعترض على هذا الملتقى ؟!!و يكون بذلك قد نجح الاستاذ احمد و الاخوة المشرفون على هذا النشاط.

الاستاذ احمد مولاي عليه رحمة الله شعلة من النشاط (68سنة) رغم تقدمه في السن فتح عدة مدارس بالبويرة مدينة و عين بسام ، سورالغزلان و الاخضرية و بلدية الرورواة ، و تحصل بجهوده و حرصه المعهود على قطعة ارض نوى ان يبني عليها معهد شرعي و نتمنى من يكون خليفة له ان يحقق الأُمْنِية ، من الامور التي نشهد بها له حضوره كل الفعاليات و النشاطات التي تقوم بها جمعية العلماء بداءا بالمجلس الوطني و ملتقي الشيخين و الجامعة الصيفية و الندوات العلمية و اخرها الندوة العلمية بدار الامام بالمحمدية- العاصمة حول الاوقاف الاسلامية.هذه بعض الوقفات مع الاستاذ احمد مولاي رحمه الله وغفر الله لنا و له و اسكنه فسيح جناته و بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من افتقدناه في هذا الحال:

روى الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ”، والمطعون هو من مات بالطاعون أو الوباء المنتشر حالياً المسمى بفيروس كورونا.

أوسمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق